عاجل

البث المباشر

محمد البادع

<p>&nbsp;صحفي بجريدة الاتحاد الإماراتية</p>

 صحفي بجريدة الاتحاد الإماراتية

ميسي بـ 900 دولار!

ماذا لو أن ريفر بليت الأرجنتيني، تمكن من دفع تكاليف علاج الصبي ميسي، الذي جاءه صغيراً يشكو من نقص هرمونات النمو؟.. ماذا لو أن والديه أصابهما الإحباط، فأبعدا صغيرهما عن الكرة و«وجع القلب»، واكتفيا بالعيش في «سانتا في» جنوب روساريو الأرجنتينية، بدلاً من الحل والترحال خلف ابن كان كالمغامرة وقتها؟
لو حدث ذلك، لتغير مسار الكرة 180 درجة.. لو حدث ذلك، لقلت الجماهير، ولتضاءلت كمية الفرحة والصخب في العالم.. لو حدث ذلك، لأطفأوا الأنوار مبكراً في الملاعب، لكن هذا السحر القادم من «سانتا في» من نوع مختلف.. تكفل وحده بجزء من شعبية الكرة في الخمسة عشر عاماً الأخيرة.
خمسة عشر عاماً تقريباً، منذ أن استدعى فرانك ريكارد لاعبه الصغير، ليشارك في أول مباراة رسمية أمام إسبانيول بالدوري الإسباني، وكان ذلك في 2004، وكان عمره وقتها 17 عاماً.. منذ هذا التاريخ تبدلت أشياء كثيرة.. منذ هذا التاريخ توهج كل شيء أكثر.. نثر ميسي الإبداع كما لم يفعل غيره، لدرجة أنه - وهذا ليس افتراضاً- بات سبباً في إدراج كلمة جديدة إلى القاموس الإسباني مشتقة من اسمه، تعني الطريقة المثلى للعب كرة القدم، وهي كلمة موجودة في قاموس الإسبان منذ العام 2013.
أمس الأول، توج ميسي بجائزة أفضل لاعب في العالم للمرة السادسة في تاريخه، متفوقاً على البرتغالي كريستيانو رونالدو، والهولندي فيرجل فان دايك، ليستعيد العرش بعد غياب أربعة أعوام، في ظني أنه غاب فيها وكان يستحق.
عاد ميسي، بعد أن قدم العام الماضي موسماً استثنائياً بكل المقاييس، وحمل برشلونة على أكتافه حرفياً، فسجل 51 هدفاً وصنع 22، وتوج بلقب الهداف للدوري الإسباني، وفاز بالحذاء الذهبي كأفضل هداف بالدوريات الأوروبية، وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني، ورغم الخروج من دوري أبطال أوروبا توج هدافاً للمسابقة برصيد 12 هدفاً.
يعرف المقربون مني أنني «مدريدي الهوى»، لكن لاعباً مثل ميسي يبقى خارج كل الحسابات.. ميسي مسؤول عن جزء كبير من شعبية الكرة هذه الأيام.. ميسي يقدم سحراً حقيقياً، ولا يمكن أن ينال عدم توفيقه في الحصول على كأس العالم مع منتخب بلاده الأرجنتين من قيمته كلاعب فذ وأسطوري، فهو في الإبداع دولة وعلم ونشيد.
كلمة أخيرة:
اتركوا العواطف والانتماءات.. لو سألنا «الساحرة» نفسها لأشارت إلى «الساحر»!

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات