عاجل

البث المباشر

إذا صفت النفوس!

كثير من القيادات الرياضية نعتز بها، لأنها تؤدي دورها بكل تضحية من أجل بلدها، فهي تعمل ولا تتفرغ للتصيد، وتترك التقييم لمن يعنيه الأمر، وهذا ينطبق على عدد كبير من أبناء الوطن، ومنهم ناصر السيد عبد الرزاق، الرجل الرياضي المخضرم.

والذي سعدت بفوزه مؤخراً، فقد عرفناه رياضياً كروياً مرموقاً، بدأ مسيرته الرياضية عبر نادي النجاح بدبي في مرحلة الستينيات، قبل أن يترك الكرة ويتفرغ لوظيفته الأمنية، والذي ظل عاشقاً ومحباً للرياضة، عبر توليه رئاسة اتحاد الدراجات في فترة ما، قبل انضمامه لعضوية تأسيس اللجنة الأولمبية الوطنية عام 79، برئاسة سلطان صقر.

كما يتولى اليوم رئاسة اتحاد الكاراتيه، هو يأخذ المنصب ليس للوجاهه، كما يفعل البعض، وإنما يتولاه بحب وتحدٍ، وبرؤية وطنية واضحة، فالرجل له سياسة واضحة في فن العلاقة وتطوير المكان الذي يوجد فيه، فهو رجل جاد ومخلص، لا يقبل إلا إثبات الذات، ودفع مسيرة الرياضة في كل موقع عمل به، لكي تسير بشكلها الصحيح، عندما التقيته في الدورات الآسيوية.

كانت أولى مهامه هي البحث وتكوين العلاقات مع المنظمات القارية المختلفة في اللعبة، وزيارة الأماكن الخاصة بهذه الرياضة، جاء ليعمل، وهذه هي النتيجة، فهو رئيس مختلف ومميز ومنظم، وهو سر نجاحه، فقد اختارته الجمعية العمومية نائباً لرئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه الممتدة 4 سنوات، بمشاركة ممثلي أكثر من 146 اتحاداً وطنياً عضواً في الاتحاد الدولي، وجاء اختياره للمرة الثانية، تجسيداً حقيقياً لدوره داخل الأسرة الدولية، وثقة لقيادتنا الرياضية، أرسل لي توضيحاً على مقالاتي في اليومين الماضيين، يقول فيه:

«أخي الغالي أبو سلطان، موضوع الانتخابات ليس بمعجزة، إذا توفرت الإرادة والتخطيط المسبق في كيفية وآلية اكتساب الأصوات التي تحقق النجاح للوصول إلى ما نصبو إليه، ولي تجربتان حبيت أن أسردهما، أولاً تجربتي في الاتحاد الدولي للوصول لمنصب نائب الرئيس، وتجربتي الأخرى، والتي قمت بها في أواخر شهر يوليو الماضي.

والتي حققت خلالها الوصول إلى منصب رئيس الاتحاد الآسيوي، بأصوات بلغت 100/100، أي كافة أعضاء الجمعية العمومية، وقد جاء هذا نتيجة تخطيط لفترة تجاوزت سنتين، والأمر المهم، هو العلاقات مع الدول، بالرغم من أن شرق آسيا تشكل الثقل في الموازين في جوانب عديدة، حجم وعدد هذه الدول، وفي الجانب الآخر، هو أننا في غرب آسيا لا نشكل هذا الثقل في عدد دولنا في القارة.

وكان لا بد أن أخلق علاقات متينة مع بعض «الزونات»، أي المناطق، وأجريت اتصالات بدول آسيا الوسطى، ودول جنوب آسيا، وعقدت معهم اجتماعات ولقاءات عديدة، حتى نخلق كياناً قوياً، وحققنا أهدافنا لكي نصبح أكبر حجماً من شرق آسيا، وهنا ما كان للدول الأخرى، إلا أن تعترف بدورنا، وأصبحنا في قدرة على التغيير، أضف لذلك، علاقاتنا باللجنة الأولمبية الدولية.

والمجلس الأولمبي الآسيوي، منظمتان في غاية الأهمية على خارطة الرياضة عالمياً، وأضيف أن هناك تجارب ممكن أن يستفيد منها مرشحونا في الاتحادات الأخرى، إذا اتفقنا على عقد لقاءات مع ممثلي الاتحادات الرياضية، لسرد تجاربنا في موضوع الانتخابات، فنحن على استعداد لدعم كل من يسعى إلى أن يصل إلى موقع في المناصب والمواقع القارية أو الدولية».

نعم، لدينا القدرة إذا توحدت صفوفنا وصفت النفوس!! والله من وراء القصد.

*نقلا عن البيان الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة