عاجل

البث المباشر

تصحيح المسار

جرت العادة ألا نتطرق للأمور السلبية قبل أي استحقاق خارجي للمنتخب الوطني حتى لا تكون هناك انعكاسات سلبية على ممثل الوطن، ووجود مواجهة هامة للمنتخب أمام إندونيسيا في إطار تصفيات مونديال 2022 وكأس آسيا 2023، جعلنا نتردد في التطرق لما حدث في معسكر الأبيض الذي يستعد لمباراتي إندونيسيا وتايلاند، خاصة بعد قرار الجهاز الفني باستبعاد ماجد سرور لاعب الشارقة والمنتخب الوطني من قائمة الأبيض، كعقوبة انضباطية بسبب مخالفة اللاعب لتعليمات الجهاز الفني والإداري للمنتخب وعدم التقيد بها، وتحويل اللاعب إلى لجنة الانضباط بعد التأكد من ارتكابه مخالفة تصنف كسوء سلوك داخل المعسكر، وعلى الرغم من عدم الكشف عن نوع المخالفة التي ارتكبها سرور، وهو الأمر الذي يجب أن يعرفه الجميع ، إلا أن مسألة تكرار مثل تلك المخالفات في معسكرات المنتخبات الوطنية تستدعي وقفة وإعادة النظر والتعامل معها بحزم.

وعندما يتزامن قرار إيقاف سرور مع قرار آخر بتحويل محمد جمعة وعبدالعزيز الكعبي لاعبي شباب الأهلي إلى لجنة الانضباط بسبب رفضهما الانضمام لبعثة المنتخب الأولمبي الذي غادر إلى معسكر سنغافورة، فإن ذلك يمثل مؤشراً بأن هناك خللاً ما في المنظومة الإدارية، وارتكاب اللاعبين لمثل تلك المخالفات مع المنتخب انعكاس على أن هناك تسيباً إدارياً في الأندية، وهذا ما كشفت عنه معسكرات المنتخبات الوطنية التي أصبحت محطة لكشف أخطاء وتجاوزات اللاعبين التي يتم غض النظر عنها في الأندية، والمشهد نفسه تكرر في معسكر المنتخب قبل المشاركة في خليجي الكويت، وفي معسكر كأس آسيا، وأخيراً وليس آخر ما حدث مؤخراً في معسكر المنتخب المشارك في تصفيات كأس العالم ومعسكر المنتخب الأولمبي، الأمر الذي يؤكد على وجود خلل إداري لم نستطع تقويمه ويتكرر منذ سنوات.

المسؤولية لا تتحملها إدارة المنتخب وحدها بل تتحمل الجزء الأكبر منها إدارات الأندية، وهي من تقع عليها مسؤولية انضباط اللاعبين من عدمها، ولكن عندما يحدث ذلك التسيب أثناء أداء مهمة وطنية، فلا بد من التصدي لها بحزم مهما كانت أهمية ونجومية اللاعب.

كلمة أخيرة

عدم التهاون مع أية مخالفة سلوكية أو انضباطية في معسكرات المنتخبات الوطنية، أولى خطوات تصحيح المسار.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات