عاجل

البث المباشر

فرح سالم

<p>كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية</p>

كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية

الإدارات الفاشلة

تعتبر الإدارة الهرم الأساسي الذي تقف عليه نجاحات أي عمل، والرياضة بدورها ليست معصومة من ذلك، ولا يمكن لفريق في كرة القدم أن يتمكن من تحقيق أي لقب، إذا ما كان هناك خلل إداري أو حالة ضعف في كوادره.

ودائماً ما تعمل الإدارات الناجحة في صمت، وتجعل النتائج وحدها تتحدث عنها، مثل نادي الشارقة، أما بعض الإدارات الأخرى فمهما حاولت وسعت جاهدة لتغطية ضعفها وسلبياتها، فإن ضعفها ينكشف بكل سهولة.

والإدارة الناجحة هي تلك التي تتمكن من معالجة السلبيات وتوفير سبل النجاح لمختلف القطاعات والفرق، وليست تلك التي تحاول تعليق أخطائها على أقرب شماعة متوفرة، سعياً للتواجد والمحافظة على المقاعد.

أستغرب سماع الأخبار الصحافية والأخرى التي تأتي من مصادر خاصة أننا في 2019 وما زال هناك إدارات تتعامل بأسلوب تقليدي غير احترافي لإدارة الفريق الأول لكرة القدم.

كم هو مؤسف أن نسمع أن إدارة النادي تخلصت من هذا اللاعب لأنه لم يوافق على تجديد تعاقده، وأن هناك إدارات تحارب اللاعبين وتضعهم على دكة الاحتياط لأسباب مختلفة لا تتعلق بمستوياتهم داخل أرضية الملعب، وهناك آخرون يُتخلّص منهم سعياً لتدمير موهبتهم أو إنهاء مشوارهم، وهناك العديد من القصص والنماذج التي تؤكد أننا نعاني على مستوى العقليات التي من المفترض أن تساهم في التقدم وليس العودة للوراء.

بشكل عام.. دائماً ما تؤكد لنا الإدارات أننا لن نمضي خطوة واحدة إلى الأمام طالما أن الهرم الأهم في الرياضة وكرة القدم ضعيف. كفانا لوماً للاعبين فقط، ويجب أن نقف على المفاصل الحقيقية المؤثرة بشكل أكبر على الرياضة، لاسيما كرة القدم، وبات من الواضح جداً أن العمل الإداري هو الحلقة الأفشل والأضعف، ويحتاج ذلك إلى مراجعات جادة.

عندما نتمكن من حل سلبيات العمل الإداري وتحويلها إلى أمر إيجابي، يمكن بعد ذلك أن نواجه الأمور الأخرى المعيقة للتطور، ولكن نتطلع أولاً إلى تسليط الضوء على كل عمل إداري فاشل، وأن نتوجه قليلاً صوب ذلك، بعيداً عن مسألة تحميل اللاعبين والمدربين الفشل وكامل المسؤولية.

أعتقد أن الصورة واضحة وضوح الشمس، نحن نحتاج إلى إبعاد الدخلاء عن كل لعبة ورياضة، ووضع الأشخاص المناسبين في المكان الذي يليق بهم، والابتعاد عن المجاملات.الإدارات الناجحة تعمل دائماً في صمت وتجعل النتائج وحدها تتحدث عنها

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات