عاجل

البث المباشر

الظاهرة أصبحت أزمة

الأخبار المتواترة لتحضيرات أندية المحترفين قبل بداية الموسم وما صاحبها من تعاقدات مع نجوم من الوزن الثقيل، أشاعت أجواء من الإثارة والترقب دفعت الجماهير لانتظار ضربة البداية، وعلى أرض الواقع جميع المؤشرات كانت توحي ببداية موسم استثنائي، وساهمت تحركات الأندية دون استثناء في مسالة التعاقد مع مدربين كبار ونجوم محترفين على درجة عالية من الكفاءة الفنية، في دفع الجماهير لانتظار انطلاقة دوري الخليج العربي، وبالفعل شهدت الجولة الأولى تواجداً لأكثر من 21 ألف متفرج، وهو ما يمثل رقماً جيداً قياساً لبداية الموسم، ولكن الغريب تراجع أرقام الجماهير إلى 15 ألفاً في الجولة الثانية ثم إلى 17 ألفاً قبل أن تصل إلى 9 آلاف متفرج في الجولة الرابعة.

السؤال الذي يطرح نفسه هل تراجع نتائج عدد من الأندية الكبيرة ذات القاعدة الجماهيرية، له علاقة بتراجع نسبة الحضور الجماهيري، وهل من المنطق مقاطعة مباريات الفريق لمجرد الخسارة في جولة أو جولتين، أم أن نتيجة المنتخب الوطني والخسارة أمام تايلاند في تصفيات المونديال وآسيا، كانت لها انعكاساتها السلبية وألقت بظلالها على حضور الجماهير للجولة الرابعة من الدوري، الأمر الذي يعيدنا لنقطة البداية حول ظاهرة العزوف الجماهيري التي أصبحت أزمة مزمنة في كرة الإمارات، فما هي الأسباب والمسببات ولماذا الأوضاع آخذة في التصاعد رغم كل الجهود المبذولة سواء من جانب الأندية أو الرابطة التي وفرت كل عناصر الدعم والتحفيز، لدرجة أنها خصصت 26 سيارة فارهة كجوائز في كل جولة، ومع ذلك لم نشعر بتغيير ملموس وما زالت هناك مباريات عدد الحضور فيها لا يتجاوز 200 وأقل، وعندما يحدث ذلك في مسابقة قيمتها السوقية تقدر بمئات الملايين من الدراهم، فمعنى ذلك أن هناك أزمة حقيقية تعاني منها كرتنا بحاجة إلى دراسة وتدخل سريع والبحث عن الأسباب الحقيقية، قبل أن نصل لنقطة اللاعودة.
*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة