عاجل

البث المباشر

محمد البادع

<p>&nbsp;صحفي بجريدة الاتحاد الإماراتية</p>

 صحفي بجريدة الاتحاد الإماراتية

مطر.. الآن!

بعض اللاعبين لا يمكن أن ننساهم أو حتى ندفع بهم إلى منطقة الظل، أياً كانوا.. بعض اللاعبين لا يمكن النظر إليهم بما هم فيه أو عليه الآن.. هم اختزال لمراحل شتى وأحاسيس كثيرة.. إنهم أولئك الذين شكلوا ماضيك وذكرياتك، وكانوا سبباً في فرحتك.. هؤلاء تستدعيهم من خزانة القلب بين الحين والآخر أو قد يطلون فجأة ولكن بسخاء، فيستدعون معهم كل شيء، كما حدث مع النجم الذهبي إسماعيل مطر الذي قاد فريقه الوحدة لفوز رائع على عجمان في الجولة الخامسة من الدوري، محولاً خسارته بهدفين إلى فوز رباعي، أحرز منها مطر هدفاً وصنع آخر، وكان كلمة السر في العودة العنابية إلى المباراة الصعبة.
أتابع كما تتابعون مطر، فهو دوماً تحت الأضواء وإنْ ظن أنه غائب عنها.. نشتاق مثله للعودة إلى المنتخب، ونعلم أن ما فعله أمام عجمان، هو رسالة إلى مدرب المنتخب، سواء قصدها «سمعة» أو لم يقصدها كما أكد بعد المباراة، لكن الثابت في كل الأحوال، أن إسماعيل أيقونة إماراتية في كل أحواله، سواء كان في المنتخب أم لا.. صعب عليه أن ينتظر - لا شك- وصعب عليه أن يريد ولا يستطيع، لكنه أدرى منا بأن ذلك هو حال الكرة، وأن ما فعله وما قدمه لكرة الإمارات، لن يبرح كتب التاريخ.. سيظل فتانا الذهبي العالمي، وأول من قادنا إلى كأس الخليج وأحد أعظم هدافي الكرة الإماراتية.. سيظل في القلب قبل الملعب.
تداعت إلى الخاطر الكثير من الذكريات، وأنا أشاهد «سمعة» أمام عجمان، فلمساته لا تزال تنتزع الآهات، وما يستطيعه ربما لا يستطيعه غيره.. هو نجم له بصمته الخاصة وأسلوبه الخاص، ولا شك أن وجوده مع المنتخب يمثل ركيزة من الخبرة، يمكن البناء عليها، لكن مارفيك الهولندي لا يرى «مطر» كما نراه.. هو قطعاً سأل عنه وعرف كل صغيرة وكبيرة، لكن مطر ليس فقط في تلك السطور التي يمكن أن يتضمنها تقرير عنه، ولا في عدد الأهداف التي سجلها، ولا قدرته على العودة من الهجوم للدفاع والعكس.. إسماعيل مطر فرحة وأغنية.. هو مثل اسمه «سمعة» قصة صاغها عبر سنوات عمره الطويل من عطاء ومحبة ووفاء.
لا أدري لماذا أكتب عن مطر الآن.. أنا أكتب إلى نفسي أولاً.. أذكرها بأجمل ما كان في كرة الإمارات.. أفتح في جدار الزمن نافذة أطل منها على أروع ما فينا، و«سمعة» بلون وطعم ورائحة تلك الأيام.. تلك الأيام التي نصر أن تبقى، فكل جيلنا يلعب مع «سمعة».. كل جيلنا يرفض الاعتزال.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات