الخامسة جولة التصحيح

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

محصلة الجولة الخامسة لدوري الخليج العربي جاءت لتصحح أوضاع أغلب الفرق، إثر تذوق الوصل طعم الفوز الأول ومغادرته للمركز الأخير، وعودة الوحدة والجزيرة لسكة الانتصارات، ومواصلة العميد النصراوي طريق الانتصارات وهذه المرة على حساب فرسان الأهلي، الذي تعرض للخسارة الأولى له في المسابقة في قمة مواجهات الجولة، وجاء الفوز العريض للعين على الفجيرة بسبعة أهداف وتعثر الشارقة أمام حتا بالتعادل الذي أفقده نقطتين ثمينتين، في محصلة تعتبر في مجملها بمثابة إعادة ترتيب أوضاع مراكز القوى في دورينا، ومعها قربت المسافات بين الفرق بشكل أكثر وضوحاً فيما يخص فرق المقدمة والوسط والمؤخرة، ورغم حفاظ الشارقة على صدارته للأسبوع الخامس على التوالي، إلا أن تعثره أمام حتا بالتعادل في الوقت القاتل من شأنه أن يعيد حسابات حامل اللقب والمدافع عنه، وارتقاء الزعيم للوصافة برقم قياسي من الأهداف يضع الفريق في موقف جيد قبل القمة المرتقبة أمام الجزيرة، وتعثر شباب الأهلي أمام النصر أعاده للمركز الثالث، لتصبح الصورة أكثر وضوحاً بالنسبة للفرق التي يمكن الرهان عليها للعب دور البطولة.

تقلص الفارق بين رباعي المقدمة غيّر ملامح فرق المقدمة وبدأت تظهر ملامح المنافسة بشكل أوضح، ما يعني أن الملامح قد تتغير في أي لحظة في قادم الجولات في ظل الهامش العددي من النقاط الذي لا يتجاوز الثلاث نقاط، وستلعب فرق منتصف الترتيب دوراً محورياً في تغيير ملامح المنافسة، بعد تقلص الفوارق الفنية بين الفرق بما فيها تلك التي في المؤخرة، وتعادل خورفكان أمام بني ياس والأداء القوي لكلباء أمام العين وتعادل حتا مع الشارقة، مؤشرات تؤكد على تصاعد المستوى الفني وتطور أداء اللاعبين بصورة لافتة في الجولة الخامسة، التي كانت هي الأفضل من جميع النواحي باستثناء الحضور الجماهيري الآخذ في التراجع، وتخطت الفرق مرحلة عدم التوازن التي سيطرت على الجولات الافتتاحية وشهدت تبايناً واضحاً في المستوى العام، بينما جاءت مجريات الجولة الخامسة لتعيد التوازن المفقود لفرق دورينا، في إشارة واضحة ببداية مختلفة في قادم الجولات.

كلمة أخيرة

إذا كانت الجولة الخامسة تصحيحية وأعادت التوازن لأغلب الفرق، فماذا سيكون شعار الجولة السادسة وقمة الجمعة المنتظرة بين العين والجزيرة.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.