عاجل

البث المباشر

محمود الربيعي

كاتب مصري

حبايب بأمر العلم!

أجمل ما في قمة العين والجزيرة كان العلم، في مشهده، وفي حجمه، وفي الأيادي التي ترفعه، رفعوه عالياً ليبقى شامخاً، وفي ظل العلم خرج الفريقان الكبيران «حبايب»، فاقتسموا نقاط المباراة بأمر العلم وبرعايته.

لقد كان المشهد في استاد هزاع بن زايد بمدينة العين حضارياً، فالفعاليات المصاحبة احتفالاً بيوم العلم قللت كثيراً من الاحتقان والتوتر الذي صاحب المباراة وأحداثها المثيرة اعتباراً من الدقيقة 12 حينما أشهر الحكم الصاعد الجريء أحمد سالم البطاقة الحمراء في وجه مدافع العين محمد شاكر بأمر الفيديو، وهو القرار الذي أحدث جدلاً وغضباً عيناوياً وزاد من اشتعال المباراة المشتعلة أساساً قبل أن تبدأ بأسبوع!

وعلى الرغم من أن العين لعب المباراة بأكملها تقريباً بعشرة لاعبين إلا أنه تمكن من حماية مرماه، ولعب واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، بفضل المدرب ليكو الذي أحسن التصرف بتدخلات تكتيكية ناجحة لدرجة أنني أعتقد أنه قدم أوراق اعتماده لجماهير العين في هذه المباراة رغم التعادل وعدم الفوز الذي لا يعجب العيناوية في كل الظروف، وفي المقابل لم ينجح الجزيرة بزحمة نجومه من استغلال النقص، بل كاد أن يخسر لا سيما في الشوط الثاني الذي تفوق فيه منافسه، عموماً لفت انتباهي بعض النقاط أوجزها في ما يلي:

أولاً: أن التعادل الذي كان أشبه بالفوز للعين كان خلفه قتال وشراسة من اللاعبين، وهو النموذج الجديد لمنهج العين في ظل هذا المدرب.

ثانياً: أن جمهور العين حضر أخيراً برقم قياسي هذا الموسم بما يقرب من 15 ألف مشجع، ألهب حماس اللاعبين و«فش غله» في مواجهة لاعب العين السابق عمر عبد الرحمن، وهي أشياء عادية في كرة القدم وكان جميلاً من عمر أنه تقبل وقال «جماهير العين على رأسي لأنها هي التي صنعتني».

ثالثاً: أن اللاعب بندر الأحبابي يقدم موسماً استثنائياً وهو نموذج لا غنى عنه في المنتخب الوطني، ومعه لاعب شباب الأهلي يوسف جابر، الذي غادر فريق بني ياس كونه لاعباً حراً فإذا به يصبح أهم لاعبي شباب الأهلي ضارباً بعطائه عرض الحائط بمفاهيم العمر الوهمية! وهذان اللاعبان تحديداً يلفتان انتباه أي مدرب وليس «الغائب الحاضر» فقط !

رابعاً: أن هذا التعادل كان هدية للشارقة الذي عاد للانفراد بـ 16 نقطة وبفارق ثلاثة عن شباب الأهلي والعين، «نحن الذين نهديه ثم نقول محظوظ» !

خامساً: أن كثرة النجوم ليست المعيار الأوحد لقوة الفرق!

آخر الكلام: عدم خسارة العين كان برداً وسلاماً على تقنية الفيديو، ومن خلفها، دققوا قبل أن يطفح الكيل!

*نقلاً عن البيان الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات