عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

مباراة مختلفة

أعطت مواجهة العين والجزيرة انطباعاً واضحاً أن المباراة لا تكتمل إلا بجمهور فعّال على المدرجات، جمهور الزعيم بأجياله المختلفة التي حضرت إلى استاد هزاع بن زايد وشجّعت بحماس متواصل أثبتت هذه الحقيقة، البنفسجيون بحضورهم المدهش جعلوا المباراة مختلفة تماماً عن بقية المباريات.

إذا أصبح مثل هذا الحضور عادة وليس استثناء في الملاعب المحلية، فإن مواهب جديدة ستولد من رحم هذه العادة، وأن المدرجات ستتعافى من عزلتها وتصبح أكثر تأثيراً في أداء الفرق والمنتخبات الوطنية.

خوض عمر عبدالرحمن مباراته على ملعب هزاع بن زايد بقميص فخر أبوظبي يؤكد أن الاحتراف ماضٍ في طريقه، وأن الجمهور بدأ يدرك هذه النقلة ويتقبلها بروح رياضية، عتب جمهور العين على عمر هو نتيجة طبيعية للعلاقة بين هذا النجم والعيناوية، حيث أكد اللاعب في حديثه لقناة أبوظبي الرياضية أن نجمه بزغ من القلعة البنفسجية ولا يمكن أن ينسى هذه الحقيقة.

الشقيقان محمد وعمر عبدالرحمن قدما أداء رائعاً، وكل واحد منهما دافع بقوة عن الشعار الذي يمثله من دون النظر إلى أي جوانب أخرى، حيث تركا العواطف جانباً والتزما بمبادئ المنافسة الشريفة التي تحتم على كل لاعب أن يعطي أقصى ما لديه للفريق الذي يمثله.

القصة الأروع تكمن في ظهور عمر بقميص العين في نهاية المباراة وارتداء محمد قميص الجزيرة.

مباراة العين والجزيرة فيها قصص متنوعة، خصوصاً ما كان يحدث على المدرجات، فمبادرة الجماهير العيناوية بتخصيص مساحة كبيرة لعلم الدولة وأداء النشيد الوطني خلال المباراة، يؤكد أن المنافسات الرياضية مناسبات مهمة للتعبير عن روح الانتماء لهذا البلد المعطاء.

الكاميرة كانت أيضاً أداة فعّالة في رواية القصص، فقد نقلت انفعالات الأطفال وسلطت الضوء على جمهور من أعمار مختلفة، وهذا يدل على أن المدرجات مكان اجتماعي يجب الانتباه إليه وتعزيزه بمزيد من الحضور.

في الجانب الإحصائي، فإن التعادل بين الزعيم وفخر أبوظبي جعل الشارقة يبتعد قليلاً في الصدارة، ويبعد عن أقرب منافسيه « بمسافة» ثلاث نقاط.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات