عاجل

البث المباشر

تناقضات دورينا

هناك مواقف في دورينا تجبرنا أن نعيش أجواء من التناقض الذهني والفكري، لأنه لا يوجد تفسير منطقي لها أو مبرر يلامس الحقيقة، وعلى سبيل المثال ذلك المشهد الرهيب لمدرجات استاد هزاع بن زايد بنادي العين الذي كان كامل العدد، في قمة الجولة السادسة بين العين والجزيرة، الذي شهد حضوراً جماهيرياً هو الأكبر هذا الموسم متخطياً حاجز الـ14 ألف متفرج، وبين مدرجات شباب الأهلي التي لم تسجل سوى 115 متفرجاً من المدرجات، وعندما يكون عدد الحضور الجماهيري بهذا العدد الضئيل لفريق يحتل وصافة جدول الترتيب، فإن ذلك يعكس حالة التناقض التي تسيطر على دورينا، وإذا كانت وصافة الترتيب ليست كافية لإغراء جماهير شباب الأهلي لحضور مباريات فريقها، فمتى سيكون التوقيت المناسب للحضور ومؤازرة الفريق من المدرجات.

المشهد المتناقض بين ما حدث باستاد هزاع الذي سجل رقماً قياسياً في عدد الحضور، وما حدث باستاد راشد بنادي شباب الأهلي الذي سجل العدد الأقل من الحضور، مثال يلخص الحالة المتناقضة لدورينا الغريب العجيب، لا خلاف على أن جماهير العين حالة استثنائية وهي التي كانت وما زالت وستبقى متفردة في كل شيء، وهي التي كانت السبب في تشكيل شخصية الفريق الاستثنائية التي مكنته من تجاوز أصعب المحن والظروف، وهي التي تمنحه القوة الدافعة لاجتياز أكبر العوائق والعقبات، وبالتالي فإن مقارنة جماهير نادي العين بغيرها من الجماهير مسألة غير منصفة، وشتان بين جمهور يدفع الفريق لتحقيق النتائج الإيجابية حتى وإن لم تتحقق، وجماهير تقاطع الفريق وتتنازل عن أداء أدوارها لمجرد تراجع نتائج الفريق وابتعاده عن المنافسة، ولدينا من الأمثلة الكثير من تلك المواقف التي تجعل جماهير العين حالة استثنائية في دورينا.

مباراة العين والجزيرة أثبتت أن علاقة الجماهير بالمدرجات حاضرة ولم تنقطع، ومتى ما توافر لها عناصر الإثارة والندية نجدها تتقدم الصفوف نحو المدرجات خاصة في لقاءات الديربي.


كلمة أخيرة

ثقافة الحضور الجماهيري ما زالت مرتبطة بلقاءات الديربي فقط، وبهذه الطريقة لن نتطور ولن يتطور دورينا.استاد هزاع سجل رقماً قياسياً في عدد الحضور واستاد راشد سجل العدد الأقل من الحضور

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات