عاجل

البث المباشر

الكورة.. وعقدة الخواجة

أعتقد أن فرحة كل المصريين الآن بسبب فوزنا ببطولة أفريقيا ووصولنا إلى الأوليمبياد هى شهادة مصرية، بل تفويض جماهيرى، من الشعب بأن نكتفى من بلاوى المديرين الأجانب فى هذه اللعبة الشعبية الأولى فى العالم الآن.. ومن يرى فرحة الجماهير، فى استاد القاهرة الذى امتلأ لأول مرة عن آخره.. وتلك الفرحة العارمة التى عمت كل بيت يجعل المسئولين عن الرياضة فى مصر الآن يفكرون ألف مرة، قبل أن يصروا على اختيار المدربين الأجانب وتعالوا نعرض رؤيتنا.

بداية نذكركم من الذين صنعوا أمجاد الكرة المصرية هل هم الأجانب.. أم المدرب الوطني الذى يعرف إمكانيات أبناء بلاده.. ويضع برامج إعدادهم وتدريهبم.. ويعرف كيف «يسقيهم» شراب الوطنية والروح القومية، حتى قبل القواعد التى يتشدقون بها.

<< هنا نتذكر الكابتن محمود الجوهرى ودوره الذى لا ينسى فى الوصول بالفريق المصرى إلى أعلى درجات المسابقات.. وأوصل فريقنا القومى إلى ما وصنعه ـ بعد عشرات السنين ـ لكى يتأهل فريقنا ويصل إلى العالمية رغم كل العراقيل والحواجز التى وضعها أعداء النجاح أمام هذا الرجل الذى وضع بصماته المصرية على هذه اللعبة العالمية.

وهل ننسى الكابتن حسن شحاتة الذى نجح فى الوصول إلى أعلى الدرجات.. ونال من البطولات، وحقق لبلاده أفضل النتائج إقليميًا وأفريقيا. وعالمياً، رغم أنه قاسي كثيرًا من الذين تحكموا فى مقررات لعبتنا وتجرعوا العلقم ليحقق لبلاده ما عجز المدرب الأجنبى عن تحقيقه.

<< والآن نجح المدرب والمدير الوطنى شوقى غريب فى تحقيق ونشر الفرحة فى كل بيت مصرى.. بل نجح فيما فشل فيه طابور طويل من المدربين والمديرين الأجانب رغم شهرتهم، ولكن فى بلادهم نقول ذلك فى الجيل الحالى الذى أعاد البسمة إلى وجوه كل المصريين. ولن نتحدث عن جيل سابق فى نفس اللعبة هو جيل صالح سليم والفناجيلى ومصطفى رياض والشاذلى وأبورجيلة وطه اسماعيل وقطب ونصحى ورفاعى ووراءهم عادل هيكل.. صنعوا كل ذلك دون هذا المدرب الأجنبى أو ذاك.

<< ألا يستحق كل ذلك أن نتوقف عن «استيراد» المدرب الأجنبى بل ألا نعترف أن إلغاء مدارس الكرة فى الأندية الكبرى، ولجوء النوادى إلى استيراد اللاعبين الأجانب هو وراء تأخر، بل توقف، عمليات البحث عن البراعم الجديدة من بين شباب المصريين فى القرى والنجوع.

<< مطلوب «توطين اللاعبين».. ومعهم أيضًا «توطين المدربين» فهذا هو أول طريق الإقليمية والعالمية فى كرة القدم.

*نقلا عن الوفد المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة