عاجل

البث المباشر

فرح سالم

<p>كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية</p>

كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية

الأبيض ما بين مارفيك والعقليات

خسر منتخبنا الوطني أمام العراق كما كان متوقعاً، وقدم مستوى سيئاً جداً، خاصة في الشوط الأول، وظهر بشكل مؤسف للغاية، فلم نشاهد أي روح ولا أي رغبة، وسلم الأبيض النقاط الثلاث مبكراً وبكل سهولة للمنتخب العراقي، ومن الصعب الحكم على المدرب الهولندي فان مارفيك في ظل الظروف التي يمر بها الفريق، وخاصة أننا لم نحدد أهدافنا، فهناك من يتحدث عن أن المطلوب من مارفيك تكوين منتخب جديد وآخر في المنتخب يتحدث عن طموح المنافسة والوصول إلى مونديال 2022، الذي يعد ضرباً من الخيال.

قلتها سابقاً، لا يمكن لوم المدرب مارفيك، لأنه من غير الممكن أن نتحدث عقب كل إخفاق عن المدربين، وشهدت الفترة الماضية والسنوات السابقة العديد من التغييرات على مستوى الأجهزة الفنية ولم يحدث أي جديد بل المزيد من الفشل، والدليل أن المدرب الذي يقود العراق هو كاتينيش الذي كان مدرباً سابقاً لمنتخبنا ووصف بالفاشل.

مشكلتنا تكمن في نوعية اللاعبين، وهذه هي إفرازات الأندية من عملها الضعيف على كافة المستويات، والدليل أن أنديتنا أيضاً تفشل في الاختبارات القارية وتسقط عند كل تحدٍّ، ولا أعتقد أن مارفيك بإمكانه أن يصنع من فسيخ الأندية «شربات» على قول الأخوة المصريين، لذلك نحتاج إلى إعادة صياغة لكرة القدم من جديد والبحث عن حلول، وإلى المزيد من الصبر وتقليل سقف الطموحات لأن مستوياتنا ضعيفة جداً.

وبدلاً من اللف والدوران على الأسباب، علينا التطرق فوراً لتطبيق الأساليب التي يمكن أن تطور الكرة الإماراتية وتفيد المنتخبات، وأعتقد أن الأمر فقط بحاجة إلى العمل من قبل الاتحاد والأندية باستراتيجية ومنهج واضح، ونظراً لصعوبة الأمر في ظل ضعف الإدارات والعقليات الموجودة، علينا النظر صوب أقرب التجارب الناجحة، وأعتقد أنه حان الأوان لإنشاء أكاديمية كرة القدم هدفها الأول تفريخ المواهب وتطويرها من أجل المنتخبات، وأن تركز على منحهم فرصة الاحتراف خارجياً وخوض فترات التعايش، وأن تعمل على الجوانب الإدارية أيضاً إضافة إلى الكوادر الفنية ومع مرور السنوات يمكن أن نلاحظ الفرق الذي سيحدث، ما عدا ذلك يعتبر مضيعة للزمن وحرقاً للأعصاب.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات