عاجل

البث المباشر

هل شاهدت مدافعين قبل عصر فان دايك؟

كثر الحديث عن فيرجيل فان دايك نجم دفاع ليفربول والدورى الإنجليزى وأوروبا والعالم أيضًا فى الموسم الماضي، لدرجة وضعته فى منافسة شرسة مع ليونيل ميسى الأسطورة الحية، وكاد أن يخطف جائزة الكرة الذهبية كما فعلها فى الصيف وتوج بجائزة أفضل لاعب فى أوروبا على حساب البرغوث الأرجنتيني.

وفتح فان دايك بوابات الجحيم على نفسه عندما داعب مراسل إحدى القنوات التلفزيونية عند إجابته سؤاله هل أصبحت المنافسة أقل حدة الآن بعد غياب رونالدو عن الحفل: "وهل كان رونالدو منافسا من الأساس؟" لينفجر أنصار رونالدو وأعداء المدافعين فى وجه الهولندى الذى اعتذر سريعا عن التفسير الخاطئ لما قاله وأكد أن الأمر كان مزحة لكن تم نشر الإجابة فقط فظهرت كما وأنه يتعالى على النجم البرتغالي.

وبعيدا عن تصريح فان دايك ومزاحه مع رونالدو، لا يمكن إنكار حقيقة أن الهولندى يعيش أفضل أيامه مع ليفربول ومنتخب هولندا فى الفترة الأخيرة ويقدم أداء مميزا للغاية.. لكن هناك سؤال دائما يرتبط فى ذهنى عند مشاهدة هذا المدافع الأفضل فى جيله بدون أدنى شك، وهو "مالكو فى إيه؟!"

فان دايك مدافع مميز سواء على المستوى الفردى أو الجماعى على الأرض وفى الكرات العالية وفى التسجيل بالرأس وفى مواقف "واحد ضد واحد" التى لا يهرب منها، لكن هل شاهدتم نماذج سابقة من المدافعين المميزين مؤخرًا وليكن جيرارد بيكيه مع جوارديولا فى برشلونة على سبيل المثال؟ كان مدافعا بدرجة هداف وصانع ألعاب فى نفس الوقت، سجل العديد من الأهداف وأنقذ فريقه من عدة مواقف صعبة مع العلم أنه كان يلعب أمام الحارس المهزوز ونقطة ضعف برشلونة الوحيدة وقتها فيكتور فالديز.

نفس الأمر مع نسخة جون تيرى فى تشيلسي، كان مدافعا فذا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبالنسبة لى يكفى إنقاذه الأسطورى أمام ريان جيجز بعدما توقفت رقبته عكس اتجاه جسمه ليمنع نجم مانشستر يونايتد من التسجيل فى نهائى دورى الأبطال 2008.

وقتها لم يكن هناك أى ردود أفعال مبالغ فيها على أداء هؤلاء المدافعين الأفذاذ والذين لم يكونوا بمفردهم قبل عدة سنوات قريبة بل كان هناك أيضًا نماذج أخرى مثل ياب ستام أو مالدينى ونيستا أو بويول أو ريو فيرديناند وفيديتش أو بونوتشى وكيلينى وغيرهم..

فهل ندرة المواهب هى التى حولت مدافع إلى الصف الأول على عكس العادة أم الحاجة إلى التغيير والهروب من عالم ميسى ورونالدو هو الذى دفعنا إلى وضع الهولندى فى تلك المكانة الكبيرة؟!

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات