..وقيّدت ضد مارفيك

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** إذا كان ما حدث بالنسبة إلى المنتخب جريمة، فقد قيدت ضد مارفيك، وها نحن تخلصنا من «المجرم» بقرار إنهاء خدماته، ولكن لنا أن نتساءل عمن سبقوه في هذا المكان وذاك السجل الإجرامي في حق «الأبيض»، وهل كان هناك محرضون أو شركاء مثلاً أم لا، لأن ثلاثة مدربين قبلهم سبقوه، بنفس الأسباب، مع اختلاف بسيط في الظروف والحيثيات، وكانت المحصلة واحدة، ولذا علينا أن نتوقف كثيراً لا قليلاً عند «الصحبة» المحيطة بالمدرب أياً كان، سواء كان مسماها منتخبات أو فنية أو الاثنتين معاً في واحد كما هو حادث في لجنتنا الحالية.

** التغيير قدرنا في تعاملنا مع المدربين، لكن ما لم نغير نحن طريقة تعاملنا مع أولئك المدربين في مقام الإشراف والمتابعة الدورية، فلن يتغير في المشهد الكروي بالنسبة إلى المنتخب شيء بالمرة.

المدرب ترس في آلة، وليس كل شيء، ويجب ألا نعلق مقاديرنا بيده، ليفعل بالمنتخب ما يريد وقتما يريد فتتحول معه اللجنة إلى «شاهد ماشفش حاجة» أو رقيب مع إيقاف التنفيذ،..الآن، والآن فقط بدأنا نسمع عن تسلط الهولندي مارفيك «ونشفان دماغه» في كل مبادرات التغيير، وكيف أنه لم يكن يستمع إلى آراء أعضاء اللجنة أو حتى مساعديه في الجهاز الفني!، تماما مثلما سمعنا عقب رحيل الإيطالي زاكيروني أنه كان ضعيف الشخصية ويسهل تغيير قناعاته الفنية!، وهذا معناه «عفوا» ان اللجنة شغلها «على حسب الريح ما يودي» إن جاءها مدرب متسلط سيفعل ما بدا له ولن يحفل بأية مشورة أو نصيحة من أحد، وإن كان «ضعيفاً» سيدار من الخارج بلا أهلية «من كل واحد شوية».. وفي الحالتين المنتخب هو الضحية.

** ما حدث في صفوف المنتخب الفترة الماضية، لا يحتاج إلا لعين عادية، تكون بصيرة «وبس»، لا عين فنية «ولا يحزنون»، بدليل أن المتفرج العادي استاء من خيارات بعض اللاعبين ومن التوظيف السيئ للبعض الآخر، وكان محقاً جداً في حكمه على اللاعبين الذين حصلوا على فرصة لا يستحقونها، والذين لا يصلحون إلا للعب المحلي، والذين لا يستحقون حتى الجلوس على الدكة، ودعونا نعترف بأن خط الظهر بحراسة المرمى كان مسرحاً لعملية تخريب، ولا يمكن بأي حال أن نعتبر المدرب هو المذنب الوحيد.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.