موسم ماني وتهمة صلاح!

أحمد عصام

نشر في: آخر تحديث:

تابعت مباراة ليفربول وسالزبورج أمس والتى كادت أن تطيح بالريدز حامل اللقب من مرحلة المجموعات لو خسرها الفريق أمام الفريق النمساوي الشاب الذى ظهر وكأنه بطل أوروبا في الشوط الأول وهدد مرمى أليسون بكل الطرق لكن الحارس البرازيلي نجح في تغطية كوارث الدفاع والحفاظ على نظافة شباكه ليقدم هدية إلى زملائه الذين سجلوا هدفين في الشوط الثاني وكانوا كافين لتأمين تذكرة التاهل كمتصدر للمجموعة بفارق نقطة عن نابولي الذى حل ثانيًا.

محمد صلاح كان سيئًا في الشوط الأول بالفعل وأهدر فرصًا لا يمكن أن تتكرر حتى ولو أراد بكامل إرادته ألا يسجل, لكن هذا ما حدث! ومع بداية الشوط الثاني سجل الفرعون من زاوية مستحيلة ليعزز تقدم فريقه وينهى المباراة تقريبًا، وفي نفس الوقت لم يسجل ساديو ماني زمليه ومنافسه في نفس الوقت، وخلال المباراة شاهدت تعليقات غريبة من نوعية "والله ماني بـ100 صلاح" و"ماني احسن لاعب في افريقيا بدون منافس" وماني وماني وماني!!

ولا أعلم ما علاقة تسجيل محمد صلاح لهدف صعب وإهدار أهدافا أخرى بأن ساديو ماني أفضل منه!

وبمقارنة بسيطة بين صلاح وماني يمكننا استنتاج أن الفرعون من أهم أسباب تطور أداء ساديو ماني، كما حدث بين رونالدو وميسي أفضل لاعبان في العالم بآخر 10 سنوات بفارق كبير عن كل منافسيهم، وتتكرر تلك المنافسة حاليا بين صلاح وماني على مستوى أفريقيا كأفضل ثنائى في القارة بفارق كبير أيضًا عن كل منافسيهم.

نبدأ المقارنة بأداء ماني مع ليفربول الذى انضم إليه في يوليو 2016 أى قبل قدوم صلاح بموسم كامل، وشارك السنغالي في 27 مباراة فقط سجل خلالها 13 هدف، وفي الموسم التالي مع قدوم صلاح رفع رصيده إلى 20 هدف في 44 مباراة وفي الموسم الثالث 26 هدف في 50 مباراة.

محمد صلاح افتتح مسيرته مع ليفربول من الباب الكبير بتحطيم أرقام قياسية لا حصر لها والتتويج بجائزة هداف الدوري وأفضل لاعب من رابطة اللاعبين والنقاد وجائزة أفضل لاعب في أفريقيا وترشح لأفضل لاعب في العالم واحتل المركز السادس، وفي موسمه الثاني واصل تألقه أيضا بتسجيل 27 هدفا في 52 مباراة وتقاسم جائزة هداف الدوري مع ماني وأوباميانج وأصر البعض على أن المصري ظاهرة الموسم الواحد لأنه لم يسجل 44 فى هذا الموسم، وتناسوا أن ما حدث كان خارق للطبيعة ولا يتكرر على مدار سنوات طويلة إلا عن طريق ميسي ورونالدو.

وعندما ارتقى مانى إلى مستوى صلاح انهالت أسهم الانتقادات من كل مكان إلى المصري من شعره إلى ملابسه إلى مظهره في الإعلانات وتصريحاته وتويتاته وتعامل معه المنتقدين على أنه نبي الله ولا يجب أن يقع في أي أخطاء، وعقابا له سنجعل ساديو ماني أفضل منه!

الموسم لم ينته بعد، ووارد أن يتوج ماني بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا بعدما احتكرها صلاح في آخر عامين لكن هذا لا يمكن أن يعني بأى حال من الأحوال أن صلاح سئ!

*نقلاً عن اليوم السابع المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.