العلة ليست في المدرب

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

سواء تعاقدنا مع إيفان يوفانوفيتش أو بيب غوارديولا تبقى العلة ليست في المدربين بل في اللاعبين، ولا أعتقد أن جميع المدربين السابقين فشلوا مع منتخبنا الوطني بسبب ضعف إمكاناتهم، لأنهم يمتلكون تاريخاً طويلاً وحققوا نجاحات عدة، ولكنهم لم يتمكنوا من قيادة المنتخب لضعف مستوى اللاعبين ولأسباب عدة أخرى.

منطقياً، يوفانوفيتش ليس أفضل من المدرب السابق الهولندي مارفيك، لكن مشكلة الأخير أنه ليس متفرغاً للأبيض، وكان يتعامل مع المنتخب في أيام فيفا فقط، ولا يحضر المباريات المحلية، بينما عمله داخل الملعب أفضل عن المدربين السابقين، والمعضلة كانت في التنفيذ لضعف قدرات اللاعبين.

الأمر الإيجابي في يوفانوفيتش أنه يعرف اللاعبين الذين لدينا من كافة النواحي، وكل شيء واضح بالنسبة له، ولن يحتاج إلى زمن طويل مثل المدربين السابقين للتعرف إلى اللاعبين وغيرها من الأمور، ولكن لا أحد يضمن نجاحه مع الأبيض.

ما نريده في عهد يوفانوفيتش أن نرى مدربين مساعدين على أعلى مستوى، وأن يكون هناك مساعد إماراتي يمتلك خبرة واسعة، بجانب طاقم إداري مميز أيضاً، إضافة إلى لجنة فنية على مستوى عالٍ تتابع عمل المنتخب وتتحدث مع المدرب وتناقشه في كل شيء، وألا تترك كافة الأمور له مثلما كان في الماضي.

الحقيقة التي نريد أن نقولها، إن يوفانوفيتش وحده لن يقود منتخبنا إلى كأس العالم، وأن بهؤلاء اللاعبين يجب أن تكون طموحاتنا على قدر تطلعاتهم وقدراتهم، إن وجدت، والأفضل أن نبدأ بتطبيق حلول عاجلة حسب رؤية الفنيين الموجودين لإنقاذ ما يمكن لحاقه.

والأهم في المرحلة المقبلة تغيير عقلية الأندية، ومنهج وأسلوب كرة القدم الذي نعتمد عليه، والذي لا علاقة له بالاحتراف، والابتعاد عن المجاملة على حساب المنتخب، ونتمنى أن يتم ضم اللاعبين الذين يقدرون ويستحقون ارتداء قميص الأبيض، وكل من يرى نفسه أكبر من المنتخب لا نريد رؤيته، لأنه مهما كانت قيمته فلا يوجد لدينا لاعب «فلتة» على مستوى القارة، وغيابه وحضوره واحد، ويمكن أن يكون أكثر ضرراً.

أتمنى أن نصل إلى مرحلة نشاهد فيها الأندية تعمل من أجل المنتخب الوطني، وتحدث اللاعبين عن أهمية ارتداء قميص المنتخب وقيمة أن تكون لاعباً دولياً، بدلاً من بناء طموحات بسيطة للاعبين، وأن يكون أكبر هدف لهم الفوز بالبطولات المحلية من أجل «الأموال».

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.