«دوبل كيك»

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** هناك «دوبل كيك» بموقفين يستوجبان التحفظ، وكلاهما يخصان شباب الأهلي.. الأول للمدرب أروابارينا الذي قال في مناسبتين «إنه لا يعترف بالانتقالات الشتوية، وإن فريقه ليس بحاجة إلى مهاجمين»، والثاني من نجم الفريق وهدافه أحمد خليل عندما قال مؤخراً «إنه دخل في فترة ال6 شهور التي تسمح له بالتفاوض مع ناد آخر، وأنه ليس منزعجاً من سعي النادي للتعاقد مع مهاجم أجنبي».
** فيما يخص الأول.. لن نختلف على أن شباب الأهلي يعيش حالة من الاستقرار الفني، ويمضي لأعلى وللأمام في المسابقات المحلية، ففي الدوري يحتل الصدارة بفارق 4 نقاط عن الشارقة وب8 نقاط عن العين، وفي «كأس الخليج» تأهل مؤخراً إلى المباراة النهائية مع جاره النصراوي بعد أن اجتازا الجزيرة والعين؛ لكن مع كامل التقدير لرؤية المدرب والقناعات التي يؤمن بها، والاعتبارات التي تحركه في علاقته باللاعبين، الإدارة الذكية يجب أن تتحسب للمستقبل بكل مفاجآته المحتملة وغير المحتملة، وفي الأفق بطولة دوري أبطال آسيا التي سيواجه فيها منافسيه جميعاً، وهم مدعومون بأربعة أجانب، بينما هو ليس عنده إلا ثلاثة، والمحافظة على الصدارة في الدور الثاني مع دخول الجبهة الآسيوية على الخط، لن يكون أمراً سهلاً، والخبرة السابقة مع لاعبي الإمارات بكل الفرق، أن مستواهم يتراجع، وتركيزهم يقل؛ بسبب الإجهاد في حال اللعب على جبهتين خصوصاً إذا كانت إحداهما خارج الحدود، ببساطة مالذي سيضيرك يا «أروا» لو أن هناك هدافاً إضافياً في صفوفك تستعين به إذا اقتضى الأمر؟
** ثانياً فيما يخص نجمنا أحمد خليل.. الرسالة التي أطلقتها في تصريحك واصلة بكل معانيها المباشرة وغير المباشرة، ومع الاعتراف بالطفرة التي حدثت على صعيد أدائك مؤخراً، الأمر يقتضي المراجعة كثيراً؛ لأن شباب الأهلي كان بيتك وملاذك؛ عندما لعبت بك الظروف والمقادير بين الجزيرة والعين وسواهما، وفي الوقت نفسه المهاجم الشاطر لا يجب أن يكتسب شرعية استمراره في التشكيلة من حقيقة أن «مفيش غيره» في الهجوم، فالمنافسة مع آخر.. المفروض أن تحفزه ليرفع مستواه، ويفرض وجوده أكثر، لاسيما وأن الأمر يقتضي أحياناً اللعب بأكثر من مهاجم، أخيراً..النجم بمعناه الحقيقي يجب ألا يتذبذب مستواه بشكل كبير على مدار الموسم، حتى يلعب دور «المنقذ» لفريقه طول الوقت، وليس «أحياناً» أو عندما تنتقده حفنة من الجماهير الموتورة..، والرهان مازال كبيراً عليك مع فريقك والمنتخب.. يا نجم.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.