رشحوا الأكفأ والأجدر

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

الرسالة التي وجهها المستشار سالم بهيان العامري رئيس لجنة الانتخابات باتحاد الكرة لجميع الأندية، وجدت ترحيباً كبيراً من الشارع الرياضي بمختلف أطيافه وفئاته، وكان العامري قد طالب الأندية بضرورة ترشيح أكفأ الأسماء التي تملك المقومات والقادرة على قيادة دفة الكرة الإماراتية خلال المرحلة القادمة ، في إشارة واضحة إلى ما حدث مع المجلس المستقيل الذي دفع ثمن انعدام التوافق وقلة خبرة الأعضاء ، ما أنعكس سلباً على المحصلة العامة، وبالتالي كان الثمن باهظاً على كرة الإمارات التي تحملت بدورها تبعات وجود أعضاء غير فاعلين ومتخاصمين منذ اليوم الأول لتشكيل مجلس الإدارة.

لا خلاف على أن نظام القوائم من شأنه أن يحل إشكالية عدم التوافق ، وسيخدم التوجه العام وسينتج عنه وجود مجلس إدارة منسجم ، وهو أكثر شيء كان يفتقر إليه المجلس السابق والذي أدى في نهاية المطاف لتقديم الاستقالة قبل انقضاء المدة القانونية للمجلس، وفتح المجال أمام الرئيس لاختيار قائمته بالتنسيق مع الأندية دون أن يفرض أي شخص على اختياراته، من شأنه أن ينهي الجزء الأهم والأصعب من مقومات اختيار المجلس الجديد ، كما أن اعتماد نظام القوائم لأول مرة في انتخابات اتحاد الكرة منذ إقرار العملية الديمقراطية ، من شأنه أن يحد من سلبيات الانتخابات الفردية وسينتج عنها اتحاد قوي ومتماسك وقادر على مواجهة التحديات والتفوق عليها والتعامل معها.

لكن يبقى السؤال الأهم، ماذا في حال عدم تعاون الأندية مع اختيارات الرئيس؟ وماذا في حال رفض الأندية ترشيح من يرى الرئيس أنه الأنسب؟

نظرياً، هناك اتفاق عام بين مختلف إدارات الأندية على دعم جهود الاتحاد الجديد الذي سيتم انتخابه في 12 مارس المقبل، ولكن واقعياً هناك بعض الأسماء ممن هم ضمن خيارات الرئيس قد تكون غير مرغوب فيها من إدارات الأندية، الأمر الذي من شأنه أن يكون مقدمة لخلاف بين الاتحاد الجديد وإدارات تلك الأندية، وبالتالي فإن مسألة التوافق وتقريب وجهات النظر بين الاتحاد والأندية أولوية يجب وضعها في الاعتبار قبل موعد تدشين المرحلة القادمة.

كلمة أخيرة

حرصاً على مصلحة الرياضة الإماراتية، على الأندية أن ترشح الأكفأ لا أولئك الذين تريد التخلص منهم.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.