عاجل

البث المباشر

شركات على الورق

بدء علاقة أنديتنا بالاحتراف كان يجب أن يصاحبه تحول جذري في أدوار إدارات الأندية حتى على مستوى التفاصيل والمسميات، وبعد أن كان للأندية رئيس وإدارة واحدة لجميع الألعاب واللجان، اختلف الوضع وأصبحت أنديتنا قائمة على شركتين إحداهما لكرة القدم والثانية للألعاب الأخرى، وأصبحت لتلك الشركات رخص تجارية وسجل في الدوائر الاقتصادية تؤكد على حجم التحول، تلك النقلة كانت أكبر من أن تستوعبها بعض الإدارات لأنها كانت فوق استيعابها لأنها لم تكن جاهزة لعملية الانتقال، في خطوة تشبه ما حدث لأنديتنا عند بدء تعاطيها مع الاحتراف، وكان من الطبيعي أن تكون لها انعكاسات سلبية على العمل المؤسسي في الأندية.


تحولت أنديتنا إلي شركات ولها رخصة تجارية كانت من ضمن متطلبات عملية التحول والانتقال من عالم الهواية للاحتراف، بينما في الواقع ظلت أنديتنا على حالها دون أن يتغير شيء باستثناء الاسم فقط، حدث ذلك منذ 11 عاماً تقريباً، وأصبحت إدارات أنديتنا شركات تتولى شؤونها سواء في المحترفين أو الهواة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماذا قدمت تلك الشركات منذ بدء علاقتها مع الاحتراف؟ وهل تغير شيء من فلسفة الإدارة أم أن التغير كان في الاسم فقط؟ كما تشير الوقائع، عملياً ومن خلال جملة المواقف التي تتصدر المشهد العام على صعيد الغالبية العظمى من أنديتنا وفي مقدمتها تلك المحترفة، يتضح أن التغير الوحيد الذي طرأ على أنديتنا منذ تحولها لشركات لم يكن سوى في الأسماء فقط، وما زالت الممارسات كما هي لم تتغير وسط غياب تام لدور لجان الاستثمار، التي نجدها حاضرة في جميع الأندية ولكن دورها شكلي بل هامشي، بعد أن ثبت فعلياً عدم قدرتها على إيجاد عوائد استثمارية تدعم بها أنشطة النادي، في مثال واقعي يؤكد على أن مسألة تحول أنديتنا لشركات خطوة وهمية وعلى الورق فقط.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات