المحطات المقبلة

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

بدأت الإثارة تظهر بشكل واضح في مباريات دوري الخليج العربي من خلال النتائج والقوة وطريقة تسجيل الأهداف والظهور المميز لبعض اللاعبين، وكذلك التغيير المستمر في مراكز الفرق في جدول الترتيب.


مباراة العين والشارقة في الأسبوع الـ16 حملت معها نقلة نوعية من حيث الحضور الجماهيري المميز، الذي أعاد للمدرجات هيبتها وتأثيرها، إذ لم ينحصر هذا الأمر بزيادة عدد المشجعين، بل بفاعليتهم وأدوارهم في رفع الروح المعنوية للاعبين، كما أن أداء الفريقين في هذه المباراة بعث رسالة اطمئنان لعشاق الكرة الإماراتية من أن الفرق المحلية مستعدة للمنافسة الآسيوية.

نتيجة التعادل أسعدت المتصدر فريق شباب الأهلي دبي، لأنها أبقت الفارق المريح بينه وبين الزعيم والملك اللذين يحلمان بدرع الموسم أيضاً.
في الأسبوع نفسه، تمكن فريق الجزيرة من الفوز على المتصدر شباب الأهلي بهدفين لهدف واحتل مركز الوصافة بفارق 6 نقاط، لكن هذه المباراة لم تكن مثيرة في نتيجتها فحسب، بل بنوعية الأداء الممتع الذي قدمه لاعبو الجزيرة وطريقة صناعة الأهداف والتمريرات السحرية، وصولاً إلى الهدف الذكي للاعب الموهوب خلفان مبارك الذي أسعد جمهور فخر أبوظبي وأحزن محبي الفرسان.

فريق الوحدة فاجأ الجميع بنتائجه وأدائه وروحه عندما جاء من الخلف واحتل المركز الثالث في جدول الترتيب بعد أن حقق 5 انتصارات متتالية، وهذا التقدم جعل المنافسة على الصدارة أكثر تشويقاً وإثارة، كما أن وجود أصحاب السعادة في المركز الثالث برصيد 29 نقطة ربما يعيد جمهور العنابي بأكمله إلى المدرجات.

فرق القاع هي الأخرى تصنع الإثارة في الدوري، لأن كل فريق يريد أن يهرب من شبح العودة إلى دوري الهواة، لذا ستكون مباريات الأسابيع المتبقية حساسة جداً لأن التفريط في مزيد من النقاط يعني أن الهبوط أمر لا مفر منه.

ما يحتاجه الدوري في المحطات المقبلة ليكون أكثر إثارة، استمرار نجاح التحكيم وحضور جماهيري مماثل لقمة استاد هزاع بن زايد التي جمعت الزعيم والملك، وأيضاً في حاجة إلى تسجيل أهداف مشابهة لهدف الساحر خلفان مبارك.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.