عاجل

البث المباشر

الزمالك.. هكذا تكون المباريات النهائية

** إنها مجرد المباراة الأولى ضمن مسلسل المباريات الثلاث بين الزمالك والترجى.. فهل سيكون لمباراتى الذهاب والعودة فى كأس أبطال الدورى نفس السيناريو؟
** فى المؤتمر الصحفى بعد المباراة قال كارتيرون: «ستكون المواجهة مع الترجى فى دورى الأبطال فى غاية القوة».
** وقال معين شعبانى: «المباراتان اللتان تجمعان بين الفريقين خلال الفترة المقبلة بدورى أبطال إفريقيا ستكونان فى غاية الصعوبة».
** تلك هى كرةالقدم، وتلك هى حكمة المدربين وخبراتهم.. والمهم هنا أن الزمالك توج بطلا للسوبر الإفريقى، وأضاف بطولة إلى خزينة جوائزه. وحقق ذلك بانتصار كبير على الترجى التونسى المنافس القوى. حققه بأداء تميز ببراعة المباريات النهائية وخبرات اللاعبين ومهاراتهم.. وقد كانت مباراة حافلة بالندية وبالصراع، ولا يعنى هذا الفوز الكبير أن ما حدث هو سيناريو مكتوب لكل مباراة يخوضها الفريقان، سواء فى المستويات القارية أو المحلية. فلكل مباراة فى كرة القدم سيناريو مختلف يصاغ بأقدام لاعبين وبكرة يتسابقون عليها، ويركلونها، ويجرون خلفها.
** الهدف المبكر الذى سجله أوباما هو نسخة طبق الأصل من هدفه الذى أحرزه فى مرمى الإسماعيلى بالدورى قبل أيام. كرة عرضية من جهة الشمال لعبها عبدالشافى، إلى رأس أوباما القادم من الخلف دون رقابة ليسجل. بينما كان هدف الإسماعيلى من كرة عرضية أرسلها أوناجم من اليمين إلى نفس الرأس ونفس اللاعب. وهذا الهدف المبكر الذى جاء فى الوقت الرائع وهز شباك الترجى قلب حسابات معين شعبانى رأسا على عقب؛ فهو يبدأ المباراة مهزوما أمام فريق كبير..
** منح الزمالك الفرصة لفريق الترجى للاستحواذ على الكرة فى وسط الملعب وأمام منطقة الجزاء وقام كارتيرون ببناء تحصينات دفاعية أمام منطقة الجزاء لمواجهة ضغط الترجى. وكان البناء بتعليمات حيث لم يتقدم الظهيران حازم وعبدالشافى .وتراجع زيزو وطارق حامد وساسى وأوباما لوسط الملعب وترك مصطفى محمد وبن شرقى ليشكلا رأس الحربة المزعجة المهددة لمرمى الترجى. وهذا بنقل الكرة بسرعة شديدة إلى المقدمة. فأرسل مصطفى قذائف عدة، وقام بن شرقى بمناورات هجومية فردية عدة..
** هذه مباراة كبيرة. ليست مجرد مباراة من طرف واحد أو لطرف واحد، وتمضى فى اتجاه واحد. ولكنها شأن المباريات القوية التى يتخاصم فيها طرفان على نفس القدر من القوة. يهاجم الترجى ويرد الزمالك بهجوم. لكن شكل الهجوم وأسلوبه مختلف، ويفرضه الهدف المبكر الذى جعل الزمالك يتقدم وهو يبدأ والترجى يتأخر قبل أن يبدأ. لكن حين اشتدت رحى المعركة كان كارتيرون يدفع بالرباعى ساسى وأوباما ومصطفى محمد وبن شرقى إلى نصف ملعب الترجى لمقابلة ضغطه مبكرا..
** تغييرات كارتيرون كانت ذكية ومهمة. فدفع بكل من عبدالله جمعة وعبدالغنى وأوناجم لمزيد من التحصين، ولإغلاق أطراف الملعب التى يشن منها الترجى غاراته بحثا عن كرة عرضية يطولها لاعبوه من طوال القامة مثل واتارا العملاق الذى عطله كثيرا محمود علاء أحد نجوم اللقاء.
** الفريق كله كان من النجوم لكن النجم الأول هو بن شرقى ثم مصطفى محمد وأوباما وعلاء وأبو جبل. وقد ثبت مرة أخرى أنه على الرغم من أهمية الجماعية فى كرة القدم تظل مهارة اللاعب الفردية أحيانا نقطة تحول يصنعها بصورة غير متوقعة وهكذا صنع بن شرقى هدفيه المهمين جدا فى التوقيت مثل هدف أوباما.
** مبروك للزمالك الفوز باللقب الإفريقى، وبهذا الأداء المميز وبتلك النتيجة الكبيرة على فريق كبير..

*نقلاً عن الشروق المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات