الحفرة..!!

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

تابعت هذا الموسم 90 %من مباريات نادي الرياض في دوري الدرجة الثانية، ولسوء الحظ أن جميع المباريات التي تابعتها شهدت أخطاءً تحكيمية مؤثرة وبالجملة، وكانت الأخطاء على طرفي كل لقاء وإن كان الرياض يحظى دائماً بالنصيب الأوفر من الأخطاء!.

وعندما نتحدث عن الأخطاء فهذا لا يعني أن نادي الرياض «مستقصد» وحده بهذه الأخطاء، بل إن أغلب الأندية متضررة من أخطاء الحكام، وإن كانت بنسب متفاوتة، ولكن سبب حديثنا عن الأخطاء هو الآلية التي تختار من خلالها لجنة التحكيم حكام المباريات، ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن أعمار بعض الحكام لم تتجاوز العشرين عاما إلا بأشهر معدودة، وهذه ليست المشكلة بل المشكلة أن البعض منهم يجهل بعض قوانين كرة القدم، والطامة الكبرى التي لم نجد لها تفسيرا حتى هذه اللحظة هي أن اللجنة تكلف لبعض المباريات حكاماً ينتمون لنفس المدينة التي ينتمي إليها أحد طرفي اللقاء.

وعندما ناقشت هذه الكوارث مع صديقين يرأسان ناديين في دوري المحترفين، قالا وبالفم المليان، أعان الله أندية دوري الدرجة الثانية على ما يعانونه من إهمال وعدم اهتمام الاتحاد السعودي لكرة القدم ممثلاً بلجنة الحكام بهذا الدوري، وأضاف أحدهما أنهم سبق وأن عانوا كثيراً من دوري الدرجة الثانية، وقال: لك أن تتخيل أن نادينا كان يلعب مباراة مهمة أمام أحد الفرق وكلفت اللجنة حكما كان يلعب في نفس الفريق الذي نلعب ضده، وختم كلامه بأن دوري الدرجة الثانية يسمى بـ»الحفرة» نظراً لصعوبة الخروج منها.

وبعد بحث سريع عن أسباب تكليف حكام يحكمون لفرق من نفس منطقتهم، وأيضا تكليف شباب صغار في السن لإدارة بعض مباريات دوري الدرجة الأولى، وجدت أن تقليل التكاليف أحد الأسباب، في وقت أبدت بعض الأندية استعدادها للتكفل بجميع تكاليف طاقم الحكام، بشرط أن يكونوا من الحكام الدوليين السعوديين خصوصاً أن أغلهم لا يحكم في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، والفرصة مواتية لهم في دوري الدرجة الثانية.

بعد هذا الاستعراض المختصر لأبرز مشكلة يواجهها دوري الدرجة الثانية، نختم بأن كاتب هذه السطور يدرك جيداً أن التحكيم مشكلة أزلية مستمرة، وأخطاؤه جدل لن ينتهي في البطولات الكبرى وفي ظل وجود التقنية، لكنه في نفس الوقت يعلم جيداً أن الإدارة فن ومتى ما أديرت لجنة الحكام بشكل مميز فإن الأخطاء لن تنتهي لكنها حتماً ستقل بشكل كبير.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.