الاستفادة من فترة التوقف

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

بلا شك، فإن صحة وسلامة جميع أطراف اللعبة في كرة القدم تمثل الأولوية القصوى، ونشكر القائمين على إيقاف الأنشطة الرياضية من أجل حماية الجميع والعمل دون انتشار فيروس كورونا، الذي أدى إلى إيقاف جميع الألعاب الرياضية حول العالم تقريباً.

ونأمل من أنديتنا أن تضع جدولاً للاعبين من أجل التدرب بشكل شخصي في منازلهم، والمحافظة على جاهزيتهم البدنية مثل جميع الفرق حول العالم.

وما نريده من اللاعبين في الوقت الحالي أن يكونوا قدوة حسنة لجميع من يتابعهم خاصة محبيهم من الأطفال، الذين هم بحاجة إلى توعية حول كيفية الوقاية من الإصابة بكورونا، والمحافظة على صحتهم بالبقاء في منازلهم، ونأمل من اللاعبين أن يقدموا رسائل توعوية حول ذلك عبر حساباتهم الشخصية في سوشيال ميديا، لأن للاعب كرة القدم أدواراً داخل الملعب وخارجه.

أيضاً نتطلع إلى أن تنعكس هذه الفترة في تثقيف اللاعبين على الأقل في الجانب الإعلامي، خاصة أننا وقفنا على تصريحات مضحكة للغاية في اليومين الماضيين، عندما شبه لاعب من المفترض أن يكون محترفاً، عمل مدربه في 3 أو 4 أيام ببرشلونة، وهذه أمور يجب أن لا تخرج من الأطفال الذين يمارسون كرة القدم في الشوارع ناهيك عن لاعب محترف.

فترة الإيقاف هذه من الممكن أن تكون مفيدة جداً، متى ما أراد اللاعب ذلك، إذ يمكنه مراجعة أخطائه وأن يستريح ذهنياً إذا كان مضغوطاً، إضافة إلى الحصول على زمن أطول للتواجد مع عائلته، وتثقيف نفسه في مختلف جوانب اللعبة وبكل هدوء تام.

ويجب على الأندية الحرص على متابعة برنامج اللاعبين وأن تقف بشكل متواصل على جاهزيتهم وتدريباتهم اليومية الشخصية، لأن المنافسة يمكن أن تعود في وقت ترتفع فيه درجة الحرارة، وسيكون من الصعب العودة إلى المنافسة في حال لم يحافظ اللاعب على جاهزيته.

أكتب مقالي هذا وأنا أعلم تماماً أن أغلبية اللاعبين الذين لدينا ليسوا محترفين ولا يأبهون بدورهم تجاه المجتمع، وأن معظمهم لن يحافظ على جاهزيته وسيتعامل البعض مع الأمر وكأنه عطلة نهاية الموسم، وكل هذا سيظهر مع الأيام.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.