عاجل

البث المباشر

الكاف وألغازه فى دورى أبطال أفريقيا

أعلن الاتحاد الأفريقى لكرة القدم "كاف" رسمياً استضافة ملعب "جابوما" فى الكاميرون مباراة نهائى دورى أبطال أفريقيا 2020، فى قرار غريب أثار العديد من علامات الاستفهام حول مدى جاهزية الكاميرون لاستضافة الحدث الكروى الكبير، وصعوبة انتقال الجماهير لدعم فريقها، فضلاً عن توقيت القرار حيث تستعد الكاميرون لاستضافة بطولة أمم أفريقيا 2021.

"الكاف" أعلن منذ أيام تقدم ثلاث دول بطلبات لاستضافة نهائى دورى أبطال أفريقيا، هى (الكاميرون) والتى لا يوجد لديها أندية فى منافسات البطولة، و(تونس) والتى ودعت أنديتها أيضاً البطولة، أما البلد الثالث فهو (المغرب) ولديه فريقان يلعبان فى نصف النهائى هما (الرجاء) الذى يستعد لمواجهة (الزمالك) و(الوداد) الذى يواجه (الأهلى)، أما الاتحاد المصرى لكرة القدم فلم يتقدم بطلب لاستضافة المباراة لأسباب حاول تبريرها البعض بسبب ضيق الوقت وكثرة الإجراءات، وفسرها آخرون بعدم جاهزية استاد القاهرة لاستضافة الحدث الكروى المهم بسبب الصيانة، فتعددت الأسباب والنتيجة واحدة هى عدم التقدم بطلب لاستضافة النهائى الأفريقى، فلم يعد الوقت مناسباً ولم يجد الكلام فى تفسير أسباب عدم تقدم مصر بطلب لاستضافة النهائي الأفريقي بعدما فات أوانه.

وإذا نظرنا إلى الملفات المطروحة أمام الاتحاد الأفريقى نجد المغرب ولديها فريقان يطمح كل منهما في الصعود للنهائى ما يضع الاتحاد الأفريقى في موقف حرج حال إسناد نهائي البطولة لأسود الأطلس وصعود أحد الأندية المغربية للنهائى ما يرجح كفته أمام المنافس بعاملى الأرض والجمهور، لذا باتت تونس الخيار الأفضل لعدة أسباب، أبرزها جاهزية الملاعب (رادس) وهو معروف للقاصى والدانى، واعتادت عليه معظم الأندية لخوض مبارياتها فى البطولة، بالإضافة إلى الجماهير التونسية العاشقة لكرة القدم والمعروفة بشغف التشجيع بالمدرجات.

أما إذا نظرنا إلى الكاميرون ـ وهى كمعظم الجماهير المصرية معروفة بعشقها لكرة القدم والتشجيع بالمدرجات ـ ولكن العام الماضى قرر الاتحاد الأفريقى سحب ملف تنظيم بطولة أمم أفريقيا منها لعدة أسباب، منها عدم جاهزية الملاعب، وإذا افترضنا أنهم أنهوا كافة التجهيزات لاستضافة الأحداث الكروية الكبرى، وأن ملعب "جابوما" أصبح جاهزاً لاستضافة نهائى التشامبيونزليج، وهو ملعب كبير يسع لـ50 ألف مشجع و19 باب دخول و48 مخرجا لتسهيل عملية الإخلاء فى حالة الطوارئ، بات هناك تساؤل آخر وهو توقيت استضافة الحدث إذا علمنا أن الكاميرون تستعد لتنظيم حدث أكبر وهو بطولة أمم أفريقيا "كان 2021"، فكان أولى بالكاف إسناد نهائى دورى الأبطال إلى بلد آخر.

أما عن الجماهير المصرية فتعيش حالة من الفرحة ممزوجة بالأمل بعد صعود القطبين (الأهلى والزمالك) لنصف نهائي الأبطال، وباتت تمنى النفس باستعادة البطولة وتتويج مصر بالكأس الأفريقية واعتلاء عرش القارة السمراء سواء بفوز الأحمر أو الأبيض باللقب، وسرعان ما اتفقت على هدف واحد وهو صعود القطبين لمباراة النهائى وضمان تتويج مصر بكأس دورى أبطال أفريقيا، وباتت الجماهير مستعدة للسفر ومؤازرة فريقها فى المباراة النهائية بعدما تأكد للجميع مفعول السحر الذى تبثه من المدرجات وتأثيره على إلهاب حماس اللاعبين، فكان إسناد المباراة النهائية للكاميرون صادماً لتلك الجماهير لما يحمله من مشقة السفر وبعد المسافة وظروف الطيران مقارنة بالمغرب التى تتميز بعدة عوامل منها قرب المسافة واللغة والتقارب الفكرى والثقافى بين الشعوب العربية.

وربما أرجع البعض قرار الاتحاد الأفريقى بإسناد المباراة النهائية للكاميرون بأنه محاولة للكاف للهروب من مرمى الانتقادات حال إسناد البطولة للمغرب، الأمر الذى ربما يفسره البعض بأنه محاولة لاسترضائهم بعد أحداث مباراة الوداد والترجى في نهائي العام الماضى، فكل هذه العوامل ربما أدت لاستبعاد المغرب من استضافة نهائي البطولة، في حين استبعاد ملعب رادس بتونس فيحمل العديد من علامات الاستفهام، أو أن مسئولى الاتحاد الأفريقى يعلمون مميزات أخرى فى ملعب "جابوما" لم تتوافر فى "رادس"، وفى كلتا الحالتين فهم مطالبون بتوضيح أسباب تفضيلهم الكاميرون على تونس والمغرب.

*نقلا عن اليوم السابع المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات