عاجل

البث المباشر

فرح سالم

<p>كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية</p>

كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية

المرحلة المقبلة للاتحاد

تبدأ كرة القدم الإماراتية مرحلة جديدة بعد تشكيل مجلس إدارة الاتحاد، وذلك سعياً لمحو أخطاء الماضي وتصحيح الأوضاع والعودة بنا إلى الطريق الصحيح، ويحمل المجلس الجديد أحلام عديدة على عاتقه تأمل الجماهير في أن يتمكن من تحقيقها.

وبالعودة إلى المنطق وتجارب كرة القدم الواقعية، من غير المنصف أن نحمل المجلس الجديد مسؤولية قيادة المنتخب الأول إلى كأس العالم 2022، لأن ما سيحدث في الفترة المقبلة مجرد محاولات "ترقيع" لوضع الأبيض ومعالجة السلبيات بأسرع وقت ممكن من أجل إخراجه أولاً من مأزق التصفيات الحالية، ومن ثم بعد ذلك سيكون هناك حديث آخر.

مع كامل الاحترام للجميع، فمسألة التأهل إلى المونديال المقبل من سابع المستحيلات، لأسباب واضحة للعيان، ولا أطلب من إدارة الاتحاد تجاهل ذلك، بل العمل على أقصى حد، إذا حقق فسيكون من حسن حظنا، وإذا حدث العكس فهو متوقع وفقاً للواقع الذي نعيشه منذ 3 عقود.

تطور المنتخبات وقيادتها إلى المونديال والمنصات القارية، لن يتحقق بمجلس إدارة جديد فقط، لأن كل ما بوسعهم فعله هو تعيين جهاز فني على مستوى عال ومتابعة المنتخبات من الناحيتين الفنية والإدارة، ولكن يبقى جوهر ومعدن اللاعب بيد الأندية وهنا هي الكارثة الحقيقة.

أثبتت السنوات الماضية والتجارب العديدة الفاشلة سابقاً، أن المعضلة الأساسية في عمل الأندية مع اللاعبين، وإذ لم نجد حلاً لحماية المواهب وتطوير عقليتهم فسيستمر الحال على ما هو عليه، حتى ولو تعاقد اتحاد كرة القدم مع غوارديولا وكلوب، لأنه لا يمكن أن ينافس المدرب وجهازه المعاون بدون أدوات.

كرة القدم لدينا بحاجة إلى مراجعة شاملة، مع البدء بأسرع وقت ممكن من أجل العمل على التأهل إلى مونديال 2026، خاصة أن الفرصة هناك متاحة نسبة لزيادة عدد المنتخبات المتاحة، وعلينا أن ننظر ولو قليلاً تجاه المستقبل بمسؤولية أكبر، وفي الفترة الحالية يعتبر الصعود إلى كأس آسيا 2023 أكبر نجاح يمكن أن يحقق وبكل واقعية، ويجب ألا نهمل أهداف المستقبل مثلما كان يحدث مع كل مجلس سابق للاتحاد لأسباب معروفة بلا شك.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات