عاجل

البث المباشر

دورة طوكيو والحيرة الأوليمبية

أعلنت اللجنة الأوليمبية الدولية أمس الأول فى لوزان أنها لاتزال تحتاج لأربعة أسابيع أو أقل قبل أن تصدر قرارها النهائى بشأن دورة طوكيو المقبلة.. فلاتزال اللجنة الأوليمبية الدولية حائرة.. هل تلتزم بإقامة الدورة فى موعدها المحدد سابقا، أى الرابع والعشرين من يوليو، أم يتم تأجيل الدورة خوفا من كورونا على حياة من سيلعب ومن سيشاهد وعلى اليابانيين أنفسهم الذين سيستقبلون قادمين من مختلف بلدان العالم؟.. وكان سبب الحيرة هو أن كورونا لم تمنح أى أحد فى العالم الحق أو القدرة على توقع أى شىء..

فلم يكن هناك من توقع هذا الانفجار الوبائى الذى استوطن العالم كله.. ولا أحد يستطيع الآن توقع متى ستنتهى الأزمة وينتصر العالم ويشفى من هذا الوباء.. ولأول مرة منذ زمن طويل يتقاسم العالم الخوف والقلق والحزن فلا يكون هناك من يقدر ومن لا يقدر.. من يعرف أو لا يعرف.. من يملك بابًا يغلقه ليأمن ومن لا يملك أصلا أى أبواب.. فكورونا بات أزمة عالمية طالت تهديداتها ومخاطرها الجميع دون تفرقة بين أغنياء وفقراء أو غرب وشرق أو شمال وجنوب..

ولهذا لا يعرف توماس باخ، رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية، وزملاؤه هل سيغدو العالم آمنا قبل يوليو أم ستبقى أزمة كورونا قائمة.. فتأجيل دورة طوكيو ليس قرارا سهلا رياضيا أو اقتصاديا.. فالمشاركة فى هذه الدورة باتت حلما وطموحا مشروعا لأحد عشر ألف لاعب ولاعبة.. كما أن تأجيلها قد يؤدى إلى انسحاب شبكات التليفزيون الأمريكية التى تدفع وحدها قرابة سبعين فى المائة من دخل اللجنة الأوليمبية الدولية فى أربع سنوات.. وعلى الرغم من الإعلان عن تأجيل القرار النهائى أربعة أسابيع أخرى.. إلا أنه من الواضح أن التأجيل أصبح حتميا أو تم الاتفاق عليه دون إعلان.. حيث أعلن شينزو آبى، رئيس الحكومة اليابانية، أمس، أن بلاده لن تعارض قرار التأجيل إن تم وستتفهم دوافعه وأسبابه.. كما يرجح قرار التأجيل أيضا تجميد النشاط الرياضى فى العالم كله، حيث توقفت كل التدريبات والمنافسات استعدادا للمشاركة الأوليمبية.. والمؤكد فى المقابل أن الدورة لن يتم إلغاؤها، حيث لن تحتمل اللجنة الأوليمبية الدولية ذلك أو الحكومة اليابانية أيضا بعد كل ما أنفقته لبناء منشآت واستعدادات رياضية وغير رياضية من أجل استضافة دورة أوليمبية.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات