عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

الوعي الصحي والفئات العمرية

ظهور فيروس كورونا بهذه الصورة المفزعة أرعب العالم بعد أن عطّل معظم الأعمال وأصاب الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والاجتماعية بالشلل، لذا أصبح الهدف الأساسي للدول هو الحفاظ على سلامة الناس مهما كانت الخسائر الاقتصادية، واليوم أضحى الأطباء وعناصر الصحة يمثلون خط الدفاع الأول في هذه المعركة الشرسة ضد العدو الخفي.

هذا الوباء ليس الأول من نوعه في التاريخ، بل عانت البشرية من أوبئة قاتلة وراح ضحيتها العديد من الناس، لكن الحقيقة أن هذا الفيروس يطل برأسه في ظل التطور البحثي والتكنولوجي الذي من الممكن أن يجعل الانتصار عليه ممكناً وسريعاً قياساً بالأوبئة السابقة، ومع هذا تبقى الوقاية الأهم في هذا الوقت.

تجربة كورونا المريرة يجب أن تستفيد منها أنديتنا ومؤسساتنا الرياضية في المستقبل من خلال توسيع عمل العيادات الطبية في الأندية، فقد كان أطباء الفرق يؤدون أعمالاً محددة في متابعة الإصابات وإحالتها إلى المستشفيات، لكن بعد كورونا يجب أن تلعب العيادات دوراً أكثر أهمية في التوعية الصحية، خصوصاً بالنسبة للاعبي الفئات العمرية، كما لا بد أن يكون التعاون بين هذه العيادات والجهات الصحية الرسمية في الدولة أقوى من السابق، لأن وعي اللاعب مهم في مثل هذه الظروف حيث يساعده على حسن التصرف للوقاية من الأوبئة.

معظم الأوبئة تصطاد الناس الذين يعانون ضعف المناعة، فلا بد أن يعرف الرياضي منذ الصغر ما الأمور التي يجب اتباعها لتقوية مناعته وما التصرفات والعادات التي تُضعفها، بما في ذلك نوعية التغذية وعدد ساعات النوم والقلق وغيرها من الأمور، إضافة إلى ذلك فإن ارتفاع الوعي الصحي لدى اللاعبين الصغار يجعلهم أكثر التزاماً بالإرشادات التي تصدر من الجهات المختصة في مثل هذه الظروف، لأنهم سيأخذونها على محمل الجد من أجل سلامتهم وسلامة أسرهم.

شكراً لكل الفرق الطبية والصحية التي تعمل من أجل وقاية الناس، فهي اليوم تواجه الفيروس اللعين بشجاعة فائقة لكي تحمي البشرية من شروره.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات