عاجل

البث المباشر

فرح سالم

<p>كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية</p>

كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية

الوجوه القديمة

أحد الأمور التي تدعو إلى الاستغراب في الرياضة الإماراتية وكرة القدم بشكل خاص، أسلوب التدوير على مستوى الكوادر الإدارية وأيضاً الأجهزة الفنية، وكأن المجال الرياضي لا يخلو من الأسماء التي طالما نسمع بها، إذ يتم تدويرهم على المناصب الإدارية في المنتخبات وغيرها من الأمور، بشكل غير منطقي إطلاقاً.

بلا شك ندعم الكوادر التي نجحت وتمكنت من فرض نفسها بفضل أسلوبها وخبرتها، ولكن لماذا لا تتم إتاحة الفرصة للوجه الجديد، لا سيما العناصر الشابة، التي لم نرَ منها أي شخص طيلة السنوات الماضية، وبات الأمر مغلقاً على شخصيات بعينها وهو ما يجب أن نقف عليه.

أولاً، أحد المشاكل الرئيسة التي تعاني منها الرياضة وكرة القدم، هي ضعف العقليات الإدارية، والكثير تحدث عن عدم تمكننا من النجاح في تجربة الاحتراف بعد مضي أكثر من عقد، وتم لوم اللاعبين والأجهزة الفنية وغيرها من الأمور، لكننا لم نتطرق مطلقاً للعقليات الإدارية التي تدير اللعبة، والتي لم تتمكن من مواكبة الاحتراف، لأسباب عديدة من ضمنها عدم التطور الأكاديمي، والاعتماد فقط على الخبرة.

الإدارة باتت علماً، مثل التكتيك والجوانب الفنية في كرة القدم، وليس من المعقول أن تدير لاعباً محترفاً عن طريق إداري يمتلك عقلية هواة وقديمة وغير مواكبة، وإذا ما عدنا إلى العديد من المشاكل والصعوبات التي واجهناها على مستوى المنتخبات والأندية، نجد أن المعضلة الأولى تتمحور حول الإدارة، لكن دائماً ما يتم رمي السهام صوب اللاعبين والمدربين باعتبارهم أفضل شماعة.

علينا الاهتمام قليلاً بالجانب الإداري، ومنح الفرصة للأجيال الجديدة، لأننا جربنا الأسماء السابقة ولم نفعل معها أي شيء مع كامل الاحترام لهم، نريد إداريين لديهم شهادات أكاديمية وخبرة طويلة بلا شك في الملاعب، بالإضافة إلى ثقافة عالية في كيفية إدارة الفريق وغيرها من المتطلبات اللازمة، ونأمل من رابطة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم الاتفاق على نص يتيح الفرصة للكفاءات فقط في العمل الإداري، وأن تكون هناك دورات لأصحاب الخبرة، وأن نتعامل بجدية أكبر مع هذه المناصب التي يجب أن توزع بمسؤولية أكبر.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات