عاجل

البث المباشر

الأندية الرياضية والشمع الأحمر

لابد من ضوابط وسقف وحدود لأى اجتهاد أو دعوة ومحاولة وإلا كانت النتائج عكس ما كان القصد والتمنى.. ففى بداية أزمة كورونا كثر الكلام عن الخوف والمخاطر، فكاد الأمر يصل إلى حد الذعر والفوضى وتقف مخاوف الكثيرين على مشارف الإحباط والاكتئاب.. فأصبح البديل هو طمأنة الناس وتهدئة مخاوفهم والهرب الاختيارى والاضطرارى من كلمة كورونا وأخبارها وحكاياتها وضحاياها.. فكان أن تخيل البعض- وكان عددهم يزداد تدريجيا خلال الأيام القليلة الماضية- أنه لا يمكن أن تطالهم تلك الأزمة الحقيقية التى يعيشها العالم حولهم ونتيجة ثقة زائفة لم يعد هناك ما يمنع هؤلاء من ممارسة حياتهم العادية مع بعض الحذر والانتباه.

وبعيدا عن الذين يلزمهم واجبهم بمواصلة العمل أيا كان نوعه ومجاله أو اضطروا لممارسة أعمالهم سعيا وراء الرزق أو كثيرين بقوا فى بيوتهم.. بات هناك من لايزالون يستمتعون بخرق الحظر ويقيمون الحفلات والأفراح فى البيوت والشوارع والميادين وفوق الكبارى.. وعلى الرغم من الإلحاح السياسى والإعلامى المفروض والمطلوب والضرورى بضرورة الحذر والبقاء فى البيوت.. لايزال هؤلاء على قناعاتهم بأنهم أقوى من كورونا والخوف منها.. ويزيد عدد هؤلاء خارج القاهرة فى مختلف محافظات ومدن مصر.. وقد اضطر الدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، منذ أيام لإغلاق نادى الشرقية بالشمع الأحمر لمخالفة بعض أعضائه وعماله قرار الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بإغلاق جميع الأندية الرياضية والشعبية ومراكز الشباب وصالات الألعاب الرياضية ومنع أى تجمعات بتلك الأماكن وأى أنشطة.

واستجاب المحافظ أمس الأول لطلب مجلس إدارة نادى الشرقية بالتراجع عن الشمع الأحمر مع بقاء الأبواب المغلقة.. فالحكاية لم تكن خلافا شخصيا، ولم يكن القصد أن يصبح نادى الشرقية هو الأول فى مصر الذى يتم إغلاقه بالشمع الأحمر.. إنما كانت رغبة محافظ الشرقية فى إقناع الكثيرين بأن المسألة أخطر مما يتصوره هؤلاء غير الملتزمين والرافضين لأى محاذير ووصايا.. ومن المؤكد أننا نحتاج لمثل هذا الحزم فى كل مكان وطوال الوقت حتى تبدو نهاية لهذه الأزمة.

وتكرار حكاية الشمع الأحمر مع أى ناد أو مركز شباب يفتح أبوابه سرا أو علانية بمنتهى الاستهتار والإهمال.. وقد كان حديث رئيس الحكومة كافيا لأن يدرك الجميع أننا نقف على مشارف خطر وكارثة بعدما تجاوزنا فى مصر عدد 865 مصابا و58 ضحية لكورونا.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات