عاجل

البث المباشر

ملايين أحمد فتحى!

حديث ملايين لاعبنا الدولى «أحمد فتحى»، فى ظل أزمة كورونا الخانقة، بجد تخنق، فيه أوقات يصبح الحديث العادى «حديث خنيق»، «إحنا فى إيه ولا فى إيه»، ناس تتحدث عن الملايين وناس لا تجد القوت الضرورى، «الناس فى إيه وأنتم فى إيه» فى واد آخر، بعض الإحساس يريح الأعصاب المرهقة.

يستوجب أخلاقيًا الكف عن حديث الملايين فى كورة تُلعب بالأقدام فى وقت الأطباء يترجون «بدل العدوى»، وتجتهد الحكومة فى توفير الزيادة المقدرة فى «بدل المهن الطبية»، ورفع مكافأة الأطباء الشبان على خط المواجهة، حديث الملايين ممجوج فى وقت تعز أجهزة التنفس الصناعى عن غرف العناية المركزة.

هذا حديث مكروه، أولى بمجلس إدارة الأهلى طالما يملك كل هذه الملايين، التبرع بالملايين التى قررها لفتحى لدعم العناية المركزية فى «معهد ناصر»، ولو حذت فرق الدورى حذو الأهلى وتكفل كل فريق بالعناية المركزية فى أقرب مستشفى بمنطقته ستكون لفتة محبة فى جماهيره، وردًا للجميل، لو لم تتعطف الأندية الجماهيرية على الجماهير فى «زمن الجائحة»، متى تتعطف؟

ليس غريبًا ما فعله فتحى، مع الفارق الكبير «كريستيانو رونالدو» إذ فجأة ترك مجده فى «ريال مدريد» الإسبانى وذهب يبحث عن تحدٍ آخر فى «يوفنتوس الإيطالى»، ولكنه لم ينس وطنه البرتغال.

مستشفى «سانتا ماريا» فى «لشبونة» أعلن أن مهاجم يوفنتوس ووكيله «جورجى مينديز» سيتبرعان بمواد إلى جناحين بالمستشفى وتتضمن عشرة أسرّة فى كل جناح، بجانب أجهزة تنفس صناعى وأجهزة قياس ضربات القلب ومضخات وحقن.

وفى «بورتو»، ثانى أكبر مدينة بالبلاد، تبرع الثنائى البرتغالى (مجددًا) بمواد إلى جناح بمستشفى «سانتو أنطونيو»، تتضمن 15 سريرًا للرعاية الفائقة وأجهزة تنفس صناعى. وسيطلق اسما «رونالدو ومينديز» على الأجنحة الثلاثة.

وقال «باولو باربوزا»، رئيس مجلس إدارة مستشفى «سانتو أنطونيو»، فى بيان: «نود تقديم الشكر لرونالدو ومينديز على هذه المبادرة المفيدة جدًا للبلاد فى هذا الوقت».

ونود أن نوجه الشكر لفتحى ولكل الأسرة الكروية، نفسنا نوجه الشكر لمحمد صلاح ولتريزيجيه والننى وكوكا والمحمدى من قافلة نجومنا فى الخارج، وللكابتن وليد سليمان وطارق حامد ومحمود علاء ونخبة لاعبينا المعتبرين جماهيريًا على تبرعاتهم التى لم تعلن بعد.

حديث الملايين يصح تبرعا، فرصة وسنحت لحفر أسمائكم فى القلوب المتعبة من أثر الجائحة، وعلى كل قادر ألا يبخل على غير القادرين، وصندوق «تحيا مصر» يتنشق لتبرعاتكم. فتحى خليق بالمحبة حتى لو لعب فى «المريخ السودانى»، فتحى أهلاوى صميم فلا تغضبوا منه، شكرًا فتحى على ما قدمت من عرق لأجل الفانلة الحمراء، وبقى الشكر الموصول إذا حذوت حذو «الدون كريستيانو رونالدو»، سأسميك ساعتها «الدون أحمد فتحى»!.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة