عاجل

البث المباشر

رحلة البحث عن مدرب

لا نعلم حقيقة القرار غير الواضح الذي اتخذه اتحاد الكرة بخصوص مدرب المنتخب إيفانوفيتش، ومهما كانت الأسباب، فإن انتهاء مهمة إيفانوفيتش قبل أن تبدأ فعلياً كون أن المدرب لم يخض أي مباراة رسمية أو ودية مع المنتخب، بمثابة الإعلان عن بداية لمرحلة جديدة بحثاً عن مدرب دائم لا مؤقت، قادر على تحقيق طموحات الكرة الإماراتية، وتوقف النشاط الرياضي في مختلف أرجاء العالم، من شأنه أن يفتح المجال أمام الاتحاد بتشكيله الجديد فسحة أكبر لاختيار هوية ونوعية المدرب الأنسب لكرة الإمارات في هذه المرحلة الهامة والحساسة.

عندما تعاقد اتحاد الكرة مع المدرب الصربي إيفانوفيتش لقيادة المنتخب، خلفاً للهولندي مارفيك، كان الهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد التراجع المخيف للمنتخب الوطني، الذي تعرض لخسارتين في ذهاب تصفيات مونديال 2022 وكأس آسيا 2023، ويحسب لإدارة الاتحاد السابق أنها تعاقدت مع إيفانوفيتش كمدرب مؤقت، ولمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، لمعرفته باللاعبين واختصاراً للوقت الذي لم يكن في صالحنا، وبالتالي كان إيفانوفيتش الخيار الأنسب، خاصة بعد اعتذار العديد من المدربين التعاقد لستة أشهر، وبدأت مهمة إيفانوفيتش، وهو المدرب رقم 35 لمنتخب الإمارات، في 30 ديسمبر 2019، واستمرت لمدة 106 أيام تقريباً، قاد فيها الأبيض 3 حصص تدريبية فقط، ولم يخض أي مباراة رسمية أو ودية، قبل أن تتم إقالته في 5 أبريل الماضي.

انتهاء مرحلة إيفانوفيتش قبل أن تبدأ، يحتم على لجنة المنتخبات، برئاسة يوسف حسين، نائب رئيس اتحاد الكرة، الذي أعاد بدوره هيكلة اللجنة من جديد، وضم عدداً من الأسماء والكفاءات الفنية والإدارية الخبيرة، كمحمد عبيد حماد، وعدنان الطلياني، وعبدالله سلطان، وعادل عبدالعزيز، البدء في وضع تصور حول احتياجات المرحلة القادمة، واستغلال الظروف الحالية لإعادة ترتيب الأوراق المبعثرة، مع التأكيد على صعوبة المهمة أمام حجم التحديات التي تنتظرها كرة الإمارات.

كلمة أخيرة

رحلة البحث عن مدرب جديد ستكون بمثابة أول اختبار عملي للاتحاد الجديد، وتحديد نوعية المدرب المناسب الذي يحتاجها المنتخب في هذه المرحلة الاستثنائية، من شأنها أن تسهل كثيراً من مهمة لجنة السهلاوي.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات