عاجل

البث المباشر

ألعاب الأمريكيين وتفاؤل ترامب

وقف الرئيس دونالد ترامب فى البيت الأبيض يتحدث مع مراسلى الصحف والشاشات الأمريكية ويؤكد لهم قرب عودة النشاط الرياضى الأمريكى، بعدما أوقفه وباء كورونا.. وكان ذلك عقب اجتماع ترامب مع مسؤولى كبرى المسابقات والدوريات الأمريكية فى مختلف الألعاب.. وعلى الرغم من التلميح بأن ترامب يتوقع استئناف النشاط الرياضى بشكل كامل أول أغسطس.. إلا أن الرئيس نفسه عاد وأكد للإعلام أنه لا يملك تاريخا محددا لعودة الرياضة، لكنه يؤكد بشكل قاطع أنها عودة قريبة.

وأنه كرئيس للولايات المتحدة يريد ذلك ويريد أيضا رؤية المدرجات وقد امتلأت بالمتفرجين فى مختلف الألعاب والمسابقات.. وأصبح الآن ممكنا تفسير ما قاله الرئيس ترامب بأكثر من شكل ومعنى.. فهناك من سيرى أن ترامب أراد استغلال الرياضة وشعبيتها لطمأنة الأمريكيين، بعدما أصبحت بلادهم حاليا هى الأكثر تضررا من وباء كورونا.. فحين يعلن الرئيس قرب عودة النشاط الرياضى، فذلك يعنى أن الولايات المتحدة تقترب من حل لأزمة كورونا والخلاص من مخاطرها ومخاوفها.. وهناك من سيظن أن ترامب يبحث عن مزيد من الشعبية لنفسه وثقة الأمريكيين فى حسن إدارته.. وهناك من سيعتقد أنه اهتمام حقيقى بالرياضة ولهذا كان الاجتماع الرئاسى فى البيت الأبيض.. وفى حقيقة الأمر.. وعلى الرغم من أن الرياضة فى العالم كله عانت ولا تزال تعانى خسائر فادحة ماديا ورياضيا بسبب أزمة كورونا.. إلا أن الرياضة الأمريكية تبقى حالة خاصة جدا.

فالولايات المتحدة الأمريكية لا تملك وزارة للرياضة والحكومة الأمريكية لا تملك ولا تستطيع تقديم أى دعم مالى لأى اتحاد أو لعبة أو حتى منتخب أمريكى.. واللجنة الأوليمبية الأمريكية هى الوحيدة فى العالم التى لا تتلقى أى دعم حكومى، سواء لإعداد لاعبيها أو للمشاركة فى أى دورة أوليمبية.. وهكذا تعتمد الرياضة الأمريكية فى كل ألعابها على المال الذى تأتى به الرعاية وتذاكر الفرجة فى الملاعب ومقابل البث التليفزيونى.. وجاء وباء كورونا ليتوقف اللعب والفرجة وتتعطل أموال الرعاية والبث التليفزيونى.

ورغم كل ذلك.. لا يزال مسؤولو الرياضة الأمريكية خائفين وغير مقتنعين بتفاؤل ترامب.. وانضم إليهم عمدة نيويورك الذى قال إنه لن يسمح بأى لعب فى ولايته إلا إذا سمح الأطباء بذلك.. وأيضا عمدة كاليفورنيا الذى قال إنه لن يخاطر بصحة الناس مهما كان الثمن.

*نقلا عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات