عاجل

البث المباشر

اقتسام الألم..!

** العالم مرتبك، لا أحد يعلم ماذا يحدث غدا أو إلى متى يستمر هذا الشبح المسمى كورونا يحيط بالبشر، ويتجول بينهم، ويختار منهم من يصيبه، ونشاط الرياضة فى العالم كله مرتبك، لا أحد يعلم متى يعود الإنسان إلى اللعب، متى يلعب؟ فهو ربما يعمل من المنزل، ويتسلى من المنزل، ويقرأ من المنزل، ويشاهد أفلام السينما من المنزل، ويسمع الموسيقى من المنزل، لكنه لا يمكن أن يلعب من المنزل، لا يمكن أن يلعب بجد كما اعتاد أن يلعب، ويتنافس، ويتحدى، ويفوز، ويخسر، ويحتفل وينكسر، ويحزن..؟
** فى العالم توجد سيناريوهات لاستئناف نشاط الرياضة وتحديدا كرة القدم، ويشتغل الفيفا على المستقبل القريب والبعيد أيضا، إذ يقول: «مع توقف المنافسات حاليا فى أغلب الدول، من الواضح أن الموسم الحالى لن ينتهى فى الوقت الذى يعتقده الجميع».
** يرتب الاتحاد الدولى أمر اللعبة الشعبية الأولى ويرى أن تمتد عقود اللاعبين مع أنديتهم بعد نهايتها فى 30 يونيو المقبل، وأن يتنازل الجميع، الأندية واللاعبون والاتحادات وشركات الرعاية، وفى إنجلترا ما زالوا يفكرون ماذا يفعلون؟ هل يمكن استئناف البريمييرليج فى نهاية إبريل أو مايو وبدون جمهور؟ وما هو حجم الخسائر المحتملة فى حالة إلغاء الدورى أو اللعب بدون جمهور؟ وفى ألمانيا وفى إسبانيا وإيطاليا وأمريكا الأمر نفسه.. فهناك حقوق وعقود.. والخسائر كبيرة لدرجة أن جريج كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم قال إن العديد من الأندية فى إنجلترا قد تتلاشى، وأن بعض الدوريات فى بعض الدول لن تكتب لها الحياة.. وأضاف رئيس الاتحاد الإنجليزى ببلاغة ورؤية: «فى مواجهة هذه المحنة غير المسبوقة، كل المعنيين باللعبة من لاعبين وجماهير وأندية وملاك وإدارات عليهم النهوض واقتسام الألم وإبقاء اللعبة على قيد الحياة ».
** فى بعض الدول الأوروبية، وفى إنجلترا تحديدا صراع بين رابطة اللاعبين وبين نقابات وبين الحكومة وبين ملاك أندية، وبين بنوك.بشأن تخفيض رواتب اللاعبين بنسبة 30 % وترى الرابطة أن هذا التخفيض سيهدر على الحكومة البريطانية 200 مليون جنيه إسترلينى قيمة ضرائب اللاعبين فى دولة يصل فيها نسبة الضريبة إلى 45 % من الدخل لأصحاب الرواتب العالية. بينما فى دول أخرى وافق لاعبون على تخفيض رواتبهم بنسبة 70 % كما فى إسبانيا و25% كما يدرس الألمان، ولذلك يتعرض اللاعبون فى إنجلترا إلى انتقادات عنيفة، فيحصل اللاعبون على أموال كبيرة للترفيه عن الملايين من الناس سواء فى المدرجات أو أمام شاشات التلفزيون، ولكنهم لا يفعلون ذلك فى الوقت الحالى، كما أن العديد من الأشخاص الذين يدفعون لهم من أجل هذا الترفيه، وهم المشجعون يعانى الكثير منهم من البطالة بسبب الأزمة الصحية العالمية.. !
** اقتسام الألم منتهى الشعور بالمسئولية والإنسانية.. فهل هناك فى عالم الرياضة مصرية وفى كرة القدم سيناريوهات لما يمكن أن يحدث؟ هل هناك أفكار لعالم مابعد الفيروس الخسيس؟ هل هناك رؤية لما يمكن أن يحدث فى حالات إستمرار الحرب الإنسانية ضد كورونا أو فى حالة بقاء كورونا مثل الإنفلونزا وغيرها من أمراض باتت ترافق البشر فى حياتهم؟
** عالم الرياضة المرتبك يفكر يبحث عن حلول وعن أمل وعن حلم الاستيقاظ الخروج من الكابوس فهناك أفكار تطرح واجتماعات مستمرة ومناقشات واقتراحات.. فهل نفكر نحن أيضا.. أم أننا نجلس فى البيت ويدنا مسنودة على خدودنا ونمسح دموعنا على كرة القدم التى كانت؟
** اقتسام الألم والخسارة هو الوجه الآخر لاقتسام الفرح والربح.. !

*نقلا عن الشروق المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة