عاجل

البث المباشر

تيسير العميري

<p>كاتب أردني</p>

كاتب أردني

الفحص قبل اللعب

لفت انتباهي يوم أمس خبران مهمان مرتبطان بجائحة فيروس كورونا، وتأثيراتها السلبية اليومية المستمرة على مختلف القطاعات الصحية والاقتصادية والإنسانية والاجتماعية والرياضية.
من الواضح أن عودة الحياة إلى قطاع الرياضة ليس أمرا مسليا وترفيهيا، بمقدار ما هو أيضا إعادة الكثيرين للعمل، ممن يعتاشون على ممارسة الرياضة او العمل في وظائف تدريبية وإدارية وعلاجية وخدماتية أيضا، كما يشمل ذلك در دخل على قطاع واسع من الشركات والباعة الذين يسوقون منتجاتهم الغذائية وغيرها خلال المباريات.
كثيرون تقطعت بهم السبل بعد أن سكتت صيحات الجماهير وتوقفت المنافسات في الملاعب والصالات الرياضية.. بعضهم دخل في بوابة «البطالة الجزئية» والبعض الآخر أصبح عاطلا عن العمل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن وظيفته مرتبطة بديمومة النشاط الرياضي، سواء كان لاعبا، مدربا، إداريا، حكما، معالجا، موظفا.. معظم هؤلاء هم من العاملين بقطاع المياومة، ويحتاجون الى مصدر رزق، وهو الأمر الذي جعل روابط الدوريات والأندية في أوروبا تطالب اللاعبين بالتنازل عن جزء من رواتبهم لصالح البقاء على تشغيل تلك الفئات.
عودة على بدء، فإن الخبر الأول يتحدث عن ربط الرئيس التنفيذي لرابطة المدربين في إنجلترا ريتشارد بيفان، بين استئناف مباريات كرة القدم المحلية، والقدرة على إخضاع اللاعبين لفحص فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن الأولوية في تلك الفحوصات يجب ان تتوفر للمرضى والعاملين في الخدمة الصحية الوطنية، و»عندما يحصل ذلك، يجب تعميمه على الرياضة».
وبطبيعة الحال فإن ثمة اختلافا في وجهات النظر بين استئناف المسابقات الرياضية في أسرع وقت ممكن من دون حضور جماهيري، للخروج بأقل الاضرار الاقتصادية، وبين التريث وانتظار القرارات الحكومية المستندة لموافقات مسؤولي الصحة، لاعطاء شارة البدء لاستئناف المسابقات بحضور جماهيري، بعد التأكد من زوال فيروس كورونا، او على الاقل توفر اللقاح والعلاج المناسب له.
الخبر الثاني يتعلق باستطلاع للرأي أجرته جامعة سيتون هول في ولاية نيوجرسي، أشار إلى ان غالبية الأميركيين سيترددون في حضور الأحداث الرياضية المستقبلية ما لم يتم تطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد.
ورأى 12 % ممن شملهم الاستطلاع إنهم لن يشعروا بالأمان إلا إذا كانت تدابير التباعد الاجتماعي مطبقة خلال الأحداث الرياضية، وأبدى 40 % اعتقادهم أنه لا ينبغي إقامة أي نوع من المنافسات الرياضية خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.
في الأردن هناك ضبابية في المشهد الرياضي كما يحدث في مختلف بلدان العالم، وهناك من يعتقد بضرورة استئناف النشاط الرياضي من دون حضور الجمهور، وهناك من يطالب بالتريث قليلا لحين انقشاع الغمامة السوداء، والسماح بحدوث التجمعات الدينية والرياضية والاجتماعية وغيرها.
لكن يبقى هناك سؤال مهم.. هل في مقدور اللجنة الأولمبية الأردنية والاتحادات الرياضية وبالتنسيق مع وزارة الصحة، وفي ذات الوقت الاستفادة من الاتفاقيات المعقودة مع المختبرات الطبية في القطاع الخاص، إجراء فحوصات «كوفيد 19» على اللاعبين والمدربين والإداريين والحكام قبل استئناف المباريات؟.
بالطبع الأولوية القصوى لاجراء تلك الاختبارات للمرضى أو المشتبه باصابتهم، ولكن في ذات الوقت تبدو الحاجة ملحة لاجراء الفحوصات قبل استئناف التدريبات والمباريات، حتى لا تحدث إصابات بالفيروس ونعود إلى المربع الأول لا سمح الله.

*نقلاً عن الغد الأردنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات