عاجل

البث المباشر

كرة القدم بعد كورونا

يتحدث إينفانتينو كثيرا هذه الأيام.. وهو سلوك طبيعى من رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم فى أيام لم يعد خلالها العالم يلعب أو يشاهد كرة القدم.. ووسط هذا الكلام الكثير.. هناك عبارات يمكن فهمها كأن يؤكد رئيس الفيفا أن سلامة الناس أهم من استئناف نشاط كرة القدم.. أو حديثه عن المال الكثير الذى يملكه الفيفا وسيتم استغلاله فى مساندة كل الاتحادات القارية والمحلية حتى لا تنهار صناعة كرة القدم فى أى بلد.. لكن تبقى عبارة واحدة قالها إينفانتينو تحتاج للتوقف والتساؤل والمراجعة أيضا.. وهى العبارة التى قالها رئيس الفيفا أكثر من مرة، وأكد فيها أن كرة القدم بعد انتهاء أزمة كورونا لن تكون هى نفس كرة القدم التى عرفها العالم قبل هذه الأزمة.

مقالات متعلقة

الرياضة فى خدمة المجتمع

اللعب خارج ملاعب الكرة

ألعاب الأمريكيين وتفاؤل ترامب

ولم يشرح إينفانتينو فى أى مرة ما الذى يقصده بهذه العبارة وما الذى سيتغير بالتحديد فى كرة القدم وعالمها وقواعدها وحساباتها.. فالكل الآن يعرف أن العالم سيخرج من هذه الأزمة خاسرًا دون أى استثناءات.. كل البلدان وكل مجالات الحياة والعمل والتجارة والاقتصاد والسياحة والاستثمار ستحتاج لوقت طوبل لتتعافى من خسائر كورونا.. فهل يقصد إينفانتينو أن كرة القدم ستدفع ثمن ذلك من موارد الرعاية ومقابل البث فى البطولات والمسابقات بعد استئناف نشاطها.. وتتخلى اللعبة الأولى فى العالم مضطرة عن أجور خيالية لنجومها ومدربيها وتصبح الأرقام كلها أكثر واقعية.. أم أن الأزمات المالية التى ستلاحق اللعبة ستجبر الفيفا والاتحادات القارية على التركيز أكثر على الأغنياء وإهمال الفقراء لمحاولة البحث عن أرباح تعيد التوازن الكروى الاقتصادى.

وهل سيعنى ذلك الإسراع ببدء مسابقات جديدة لا تحرص على العدالة لكن يعنيها حشد الأسماء الكبيرة فقط كأندية ومنتخبات فى مسابقات منفصلة لها رعاتها واستثماراتها.. أم يقصد رئيس الفيفا أن تتحول كرة القدم إلى لعبة أكثر إنسانية وعدالة بعيدًا عن شراسة أسواق ما بعد كورونا وتفتح اللعبة أبواب الحلم والفرحة للجميع دون استثناء.. ومن المؤكد أن إينفانتينو لم يقل هذه العبارة ويرددها كثيرا كمجرد عبارة رومانسية لا تعنى شيئا على الأرض.. لكن لا أحد حتى الآن يعرف ما الذى يفكر فيه رئيس الفيفا ومن معه.. وبات من الضرورى أن نجتهد نحن فى مصر على الأقل لإعادة رسم مستقبل جديد للعبة فى بلادنا بحسابات وقواعد وأرقام جديدة أيضاً.

*نقلاً عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات