عاجل

البث المباشر

الرياضة في خدمة المجتمع

جميلة تلك المبادرات التي تطلقها الأندية الرياضية في إطار مشاركتها ودعمها المجتمعي لمواجهة جائحة كورونا، والتي عبّر كثيرون عن أنها تمثل التزاماً من القطاع الرياضي نحو المجتمع، لتثبت الرياضة وسط هذه الأزمة التي تغلف أجواء العالم، أن هناك أدوراً كبيرة باستطاعتها أن تلعبها في الظروف الاستثنائية التي تتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع لمواجهة الأزمة وعبورها بسلام.
ووجدت المبادرات المجتمعية التي قامت بها الأندية من جهة، واللاعبون من جهة أخرى، تفاعلاً إيجابياً من مختلف قطاعات وشرائح المجتمع، في خطوة تكشف الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الرياضة والمنتمون لها في الأزمات والطوارئ.
ويحسب لكثير من النجوم الكبار مبادرتهم إلى الموافقة على تخفيض رواتبهم بنسب متفاوتة وصلت إلى 70%، حفاظاً على استمرار بقاء الأندية وعدم تأثرها نتيجة توقف النشاط الرياضي، وتمثل تلك الخطوة نوعاً من التعاون والشعور بالمسؤولية تجاه الظروف التي تتطلب تكاتف وتعاون الجميع، للحفاظ على الكيان تمهيداً لعودة سريعة في قادم الأيام، كما أن قيام عدد كبير من الأندية بفتح مرافقها أمام المؤسسات الصحية للاستفادة منها، يمثل وجهاً من أوجه التعاضد المطلوبة من جميع المؤسسات في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
على الجانب الآخر كان لمبادرات النجوم الكبار وإرسالهم رسائل إيجابية لرفع الروح المعنوية للجماهير خاصة تلك المتمثلة في اتباع الإرشادات الصحية والبقاء في المنازل، وبث صور حية لممارساتهم اليومية في منازلهم مع أداء التدريبات الرياضة للحفاظ على اللياقة كبير الأثر إيجابياً على الروح المعنوية لدى كثير من شرائح المجتمع ممن فرضت عليهم الظروف البقاء في منازلهم، تنفيذاً للتعليمات الرسمية حتى تتم السيطرة على الوباء واجتياز المحنة بأسرع ما يمكن.
انشغال العالم بجائحة كورونا لم يجعل صناع الرياضة في العالم يقفون مكتوفي الأيدي، ففي الوقت الذي يتحد فيه العالم لمواجهة الفيروس، ينشغل القائمون على الاتحادات الرياضية بوضع عدة سيناريوهات لعودة النشاط، على الرغم من الرؤية الضبابية التي تسيطر على المشهد العام، في ظل عدم وجود مؤشرات على موعد انحسار الوباء وعودة الحياة إلى طبيعتها في قادم الأيام بإذن الله تعالى.

آخر الكلام

المبادرات المجتمعية التي تقوم بها الأندية في مختلف دول العالم تستحق الإشادة، ونتمنى أن نشاهد مثلها من جانب اتحاداتنا وأنديتنا المحلية.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات