عاجل

البث المباشر

النجومية الحقيقية

فرضت جائحة كورونا واقعاً جديداً على الأندية لم يكن في الحسبان، جعلها تتحمل أعباء مالية ضخمة، قد تقود بعضها للإفلاس، الأمر الذي دفع بالاتحاد الدولي لكرة القدم، التدخل والعمل على تخفيض رواتب اللاعبين، في محاولة للحفاظ على كيانات الأندية ومساعدتها على تجاوز المحنة، لاعتبارات عدة في مقدمتها أن الأندية تعتمد في مداخيلها على استمرار النشاط، إلى جانب عوائد البث التلفزيوني والرعاية التجارية والحضور الجماهيري، وهو الأمر الذي توقف مع توقف النشاط، ما جعل الأندية غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه رواتب اللاعبين، وجاء موقف فيفا مسانداً للأندية بشرط أن يكون قرار التخفيض بموافقة اللاعبين، حتى يكتسب الصفة القانونية خاصة في ظل عدم وجود بند واضح في عقود اللاعبين ينص على تخفيض الرواتب.

فيفا اشترط عدة نقاط وطالب بوضعها في الاعتبار عند إقرار تخفيض رواتب اللاعبين، وفي مقدمتها أن يكون هناك اتفاق بين إدارة النادي واللاعبين على التخفيض وتحديد النسبة المستقطعة من الراتب، مع مراعاة ألا يتأثر المستوى الاجتماعي للاعبين جراء التخفيض، مع التأكيد على أن قرار تخفيض الرواتب استثنائي ونتاج قوة قاهرة، ووجدت الخطوة تجاوباً سريعاً من اللاعبين الذين وافقوا جميعاً على تخفيض رواتبهم الشهرية، كنوع من التعاون والتضامن مع أنديتهم في هذه الظروف الاستثنائية، التي يمر بها العالم في خطوة نالت استحسان الجميع.

بالنسبة لأنديتنا، وضعها يختلف عن نظيراتها في أوروبا كونها أندية حكومية وتتلقى الدعم والتمويل من الحكومة، وبالتالي لا يمكن مقارنتها مع غيرها من الأندية، ومع ذلك فإن قرار تخفيض رواتب اللاعبين الذي أعلن عنه اتحاد الكرة ورابطة المحترفين في اجتماعهم المشترك مؤخراً، جاء ليواكب الوضع العام في ظل توقف النشاط وبقاء اللاعبين في بيوتهم، وهو الأمر الذي قد يطول لأشهر قادمة وقد يتم إلغاء الموسم دون أن يعود اللاعبون للملاعب، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، أين موقع لاعبينا ونجومنا من المبادرات المجتمعية؟ ولماذا هم غائبون عن الساحة؟

كلمة أخيرة

النجومية الحقيقية تعكسها الأفعال والمواقف والمبادرات التي يخلدها التاريخ ويتناقلها الأجيال عبر الأزمان، أما نجومية الملاعب، فإنها مؤقتة وسرعان ما يطويها النسيان وتذهب أدراج الرياح.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة