عاجل

البث المباشر

الإصلاح يبدأ من القاعدة

انعدام التخطيط وغياب الاستراتيجيات، هو السبب الرئيسي لأغلب مشاكل اتحاداتنا وأنديتنا الرياضية، التي تصدعت جدرانها بسبب العشوائية في زمن يعتمد العلم والمعرفة والتخصص.

واقعنا الرياضي بشكل عام لم يعد وردياً كما كان، وصورته أصبحت قاتمة، وناقوس الخطر بات يدق على مستقبل رياضتنا التي وصل بها التراجع والانهيار لمرحلة خطيرة، بل هي الأخطر، والغريب في الموضوع أن الجميع مستشعر بمرارة وخطورة الوضع، بمن فيهم أصحاب القرار، ولكن دون أي رد فعل، الأمر الذي يجعلنا نعيش الصدمة من جهة والإحباط من جهة أخرى.

الرياضة فقدت الكثير من ملامحها الجميلة، وتخلت عن استقلاليتها، وتنازلت عن أدوارها الحقيقية، وتحولت المؤسسات الرياضية لأيدي أشخاص بعضهم غير مؤهل، لأن الاختيار كان لدوافع عاطفية بعيداً عن المقومات العلمية، وعندما جلسوا خلف المقود، انكشف المستور، وخرجت العربة عن الطريق، وفشلت معها كل محاولات إعادتها لطريق الصواب، ولأن ثقافة الاعتراف بالخطأ غير حاضرة في قواميس رياضتنا مهما بلغت درجة الخطأ، فإن الحل الوحيد يكون عن طريق الإقالة التي تعتبر بمثابة أولى خطوات تصحيح المسار والبدء من جديد.

في 2008، بدأت علاقة اتحاداتنا الرياضية بالعملية الديمقراطية، وبداية مرحلة تشكيل الاتحادات الرياضية بالانتخاب، وشهدت الساحة الرياضية تفاعلاً مطرداً مع التجربة الجديدة التي أحدثت حراكاً إيجابياً في رياضتنا، وتكرر المشهد ذاته في الدورة الثانية والثالثة رغم الإفرازات السلبية للعملية الانتخابية بوجود أشخاص غير متجانسين في الاتحاد الواحد، وبعد 3 تجارب غير إيجابية، كانت خطوة التحول للقوائم الانتخابية بدلاً من الانتخابات الفردية بمثابة الحل لسلبيات الانتخابات، ولكن ما يحدث على أرض الواقع من عشوائية في عملية الترشح، يؤكد أن واقع رياضتنا ليس على ما يرام، والمستقبل يغلفه الغموض.

كلمة أخيرة

إصلاح هرمنا الرياضي يجب أن يبدأ من القاعدة المتمثلة في الأندية لأنها الأساس، لأنها إن صلحت سينصلح معها حال اتحاداتنا ورياضتنا، لكن متى ومن وكيف سيتحقق ذلك، لا نعلم.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات