عاجل

البث المباشر

فرح سالم

<p>كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية</p>

كاتبة مختصة بالكرة الإماراتية

سوء الإدارة والرياضيون السابقون

نتساءل كثيراً عن الأسباب التي تجعل أنديتنا والاتحادات الرياضية تتجه إلى الكوادر التي ليست لها علاقة بالرياضة أو التي لم تمارس اللعبة، وتحدثنا كثيراً عن أهمية إتاحة الفرصة للشخص الذي مارس اللعبة وحقق الإنجازات فيها، مثلما يحدث في الأندية والاتحادات المتطورة، ولكن هناك عدة نقاط هامة لا بد من الوقوف عليها، قبل أن نتطرق إلى هذا الجانب.

أوضحت لنا التجارب السابقة، أن نجاحك كلاعب لا يعني أنك ستتمكن من تحقيق ذلك على الصعيد الإداري، لأن معظم وأغلب الرياضيين السابقين يفتقرون إلى أبجديات الإدارة الرياضية، ويعتمدون فقط على رصيدهم الرياضي، وتجدهم في حالة من عدم الرضا بسبب عدم الاعتماد عليهم في العمل الإداري، على الرغم من أنهم لم يتكبدوا عناء التطور الأكاديمي.

لأنه من غير المعقول أن تضع الثقة في إداري ونحن في 2020، وحتى ولو كان الأمر متعلقاً بالإشراف على فريق كرة القدم، وهو لا يجيد اللغة الإنجليزية، ناهيك عن خوض دورات إدارية أو الجوانب الأكاديمية في هذا الجانب، ويجب أن نتحدث عن هذا الشق الهام بكل وضوح، لأنها المشكلة الرئيسية التي تعيق عملية التقدم الرياضي.

من غير الممكن أن نبحث عن التطور والتقدم والاحتراف وجميع الأمور الأخرى، بالاعتماد على الميزانيات فقط والرياضيين، ونغض الطرف عن الجانب الإداري الذي هو الأساس الذي تقوم عليه هذه العملية، ومن المؤسف حقاً أن ندخل العقد الثاني في احتراف كرة القدم بعقول إدارية هاوية، وكلما نفشل نلوم الرياضيين واللاعبين والمدربين فقط، ويتوارى المتمسكون بالكراسي عن الأنظار.

أبسط مقومات الإداري ليست موجودة لدى معظم الرياضيين، لك أن تتخيل أن هناك منتخباً ما في وقت سابق فشل في التأهل إلى الدور الثاني ببطولة ما، وذلك بسبب عدم تمكن الإداري من استيعاب لوائح البطولة، لأنها كانت باللغة الإنجليزية.

لذلك عندما نحاول الدفاع عن الرياضيين السابقين ومنحهم الفرصة، علينا أولاً التحدث بكل مصداقية عن ضعف الجانب الأكاديمي لديهم، وعدم تطوير إمكاناتهم، لذلك دائماً ما يكون الاتجاه للذين لا علاقة لهم بالرياضة واللعبة، وذلك بسبب خلفيتهم الإدارية وتطور عقليتهم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات