عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

رسالة إلى رياضي

خلال فترة التعقيم الحالية وتوقف الأنشطة الرياضية والبقاء في البيت بسبب جائحة كورونا، يتوق الرياضي إلى معرفة مزيد من الأخبار حول الفيروس وطرق الوقاية منه ومعالجته والتخلص من آثاره، بما فيها النفسية، وهذا فضول طبيعي لأنه يخص صحة الفرد والعائلة والمجتمع.

على الرغم من أن رفع معدل الوعي الصحي عن طريق القراءة مهم جداً في الظروف العادية والاستثنائية، إلا أن التثقيف الذاتي ينطوي على سلبيات أيضاً خصوصاً عندما يكون المصدر المزود للمعرفة الصحية غير دقيق، وبالتالي يغرس في ذهن الرياضي معلومات خاطئة يمكن أن تتحول إلى سموم تؤثر في سلامته وتعطل قدراته، لذا لا بد أن يستقي الرياضي معلوماته من المصادر المحلية الرسمية، وعليه أن يستشير طبيبه عندما يكون فهمه مشوشاً للمعلومة.

من المعروف أن إعداد التقارير العلمية وتحويلها من بحوث متخصصة إلى مواضيع عامة عملية شاقة، لأن في كثير من الأحيان يصعب على المُعِد نقل المعلومة بطريقة سليمة، كما يصعب على الباحث نفسه إيصال معلومته إلى العامة بطريقة مفهومة لا تقبل التأويل.

من هنا، لا بد من التأكد من أن المعلومة الصحية التي نقرؤها في مصادر عدة قد مرت بجميع المراحل التي يجب أن تمر بها حتى تظهر من دون شوائب، وهذا الأمر يصعب على القارئ معرفته في ظل استنساخ المعلومات من قبل وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية.

من الواجب هنا التنبيه إلى أن المعلومات الصحية الخاطئة ليست كلها مقصودة، بل معظمها يحدث بسبب صعوبة ترجمة المفردات العلمية المستخدمة في البحوث إلى مفردات يفهمها القارئ العادي، وهنا تحدث الأخطاء، لذا اهتمت بعض الجامعات والمعاهد في العالم بتدريس مادة الكتابة العلمية لأهميتها في إعداد عناصر قادرة على نقل البحوث المخصصة للنُخب إلى القارئ العادي.

كل رياضي مطالب اليوم بأن يكون حذراً وهو يقرأ المعلومات الصحية حتى لا يقوده الخطأ إلى تصرف خاطئ لا تعرف نتائجه، ومن الأفضل أن يعتمد على مصادر الجهات الصحية المختصة في الدولة لأنها تتبع أعلى معايير الدقة والسلامة.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة