عاجل

البث المباشر

كرة القدم والكورونا

أحلام تبخّرت، بطولات توقّفت، محافل رياضية تأجّلت،... خسائر رياضية بالمليارات، العولمة في مهب الريح.. انّه ببساطة زمن الكورونا التي لم يسلم منها أحد...
هؤلاء النجوم الذين يداعبون الكرة فوق المستطيل الأخضر لم يرتدوا ثوب البطل في زمن الكورونا. ففي هذا الزمن، من ثوبهم هو الأبيض أضحوا الأبطال الحقيقيّين. انّهم الأطباء والممرّضون والصيادلة. في هذا الزمن، علمنا أننا نستطيع العيش من دون أبطال الرياضة، لكننا لا نستطيع أن نعيش دون الأطباء، فمهنة الطب أكدت أنها أرقى المهن وأكثرها انسانية.
كم اشتقنا الى موسيقى دوري الأبطال ومباريات نهاية الأسبوع في الدوريات الاوروبية... شتّان بين زمن كنا نشاهد فيه مسابقات كرة القدم الراقية على الشاشات وزمن تحدّي ورق المرحاض على الانستغرام! بئس هذا الزمن الرديء!
العصر الذهبي الذي عاشته كرة القدم جماهيريًا واقتصاديًا ولّى، فالفترة المقبلة ضبابيّة للغاية، لانّ عودة اكتظاظ الملاعب بالجماهير تتطلّب وقتًا ليس بالقليل لأسباب صحية واقتصادية..
انّ تراجع الاقتصاد العالمي سيلقي بظلاله على كرة القدم، فأندية عديدة باتت مهدّدة بالزوال ومن المستبعد أن نسمع مجددًا في المدى القريب عن لاعب انتقل ب200 مليون يورو لانّ القيمة السوقيّة لمعظم اللاعبين تراجعت كثيرًا..
كذلك، الهبوط الفني والبدني للاعبين سيكون نتيجة حتميّة للحجر الصحي وتوقّف البطولات، كما أنّ انسجام اللاعبين مهدّد بالتراجع بسبب انقطاع التمارين الجماعية.
العالم توقّف وأخذ استراحة، استراحة شكّلت فرصة لجماهير كرة القدم لتقدير نعمة الماضي الجميل المليء بالبطولات والمنافسات الممتعة، على أمل أن ينتهي هذا الكابوس وتعود كرة القدم الى الحياة..

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات