عاجل

البث المباشر

تيسير العميري

<p>كاتب أردني</p>

كاتب أردني

دعم “فيفا” على الأبواب

وسط النفق المظلم الذي تعيش فيه كرة القدم في شتى أرجاء المعمورة، يضيئ الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” شمعة، ويبعث أملا جديدا لاخراج اللعبة من عنق الزجاجة أو الزاوية الضيقة التي حشرت فيها.
كرة القدم الأردنية تستعد بعد أيام “أسوة بمختلف الاتحادات الأهلية”، لاستقبال دفعة مستحقة ستحمل صفة الاستعجال، بعد أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أول من أمس أنه سيبدأ في الأيام المقبلة، دفع نحو 150 مليون دولار الى الاتحادات الوطنية، لمواجهة تبعات أزمة فيروس كورونا المستجد.
ومن البديهي أن الاتحاد الأردني لكرة القدم سيكون من بين 211 اتحادا، ستستفيد من الحصول على تلك المساعدات المالية التي تأتي بشكل مبكر هذا العام، وهي في الأساس مستحقات عائدة لها ضمن برنامج “فوروارد”، وهذا يعني أن ثمة إنفراجة في الافق.
ويقول “فيفا” أن المساعدات ستوفر دفعة مالية، تشكل خطوة أولى من خطة مساعدة مالية بعيدة المدى، يعمل على إعدادها للتعامل مع حال الطوارئ في كل مجتمع كرة القدم.
ومن المنطق التأكيد على أن الاتحاد الأردني لكرة القدم والأندية على حد سواء، يعيشون في ضائقة مالية تسببت في توقف الدوري تزامنا مع قرار إيقاف النشاطات الرياضية عموما بسبب تفشي “كوفيد 19″، وأن هذا المبلغ إن تم توجيهه بشكل مثالي، سيساهم في إنقاذ الموسم الكروي المحلي، بدلا من تعميق المشكلة بمختلف أوجهها المالية والفنية، وسيسمح في ذات الوقت بالسير قدما في برامج إعداد المنتخب الوطنية وعلى رأسها المنتخب الأول، الذي يقف عند منعطف خطير في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى كأس العالم – قطر 2022 وكأس آسيا – الصين 2023.
وبعيدا عن الكرة الأردنية، فإن الأوروبيين ما يزالون حائرين في كيفية التصرف في ما تبقى من بطولاتهم، وإذا كان الهولنديون قرروا بشكل منفرد ومبكر، إنهاء الدوري المحلي دون تحديد بطل أو تحديد الفرق الهابطة إلى الدرجة الثانية، فإن الألمان يسعون لعودة المنافسات في شهر أيار (مايو) المقبل، وسط إجراءات طبية غير مسبوقة، تتمثل في وضع اللاعبين كمامات طبية خلال اللعب، وبدون حضور جماهيري، الى جانب إجراءات صحية أخرى.
لا شك أن الوسط الرياضي في مختلف دول العالم، مختلف في قراراته بشأن العودة الى التدريبات وخوض المنافسات، أو البقاء رهينة للخوف من هذا الفيروس القاتل الذي دب الرعب في قلوب الجميع.
قد يشهد الشهر المقبل عودة تدريجية حذرة لممارسة النشاطات الرياضية خلف أبواب مغلقة عن الجماهير، وتعود الروح إلى شاشات التلفزيون من خلال بث تلك المباريات وربما على قنوات مفتوحة.


*نقلاً عن الغد الأردنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات