عاجل

البث المباشر

طلال الحمود

<p>كاتب وإعلامي رياضي سعودي - رئيس تحرير نشرات الأخبار في القسم الرياضي لقناة &quot;العربية&quot; في دبي<br /> <br /> talal2020@gmail.com</p>

كاتب وإعلامي رياضي سعودي - رئيس تحرير نشرات الأخبار في القسم الرياضي لقناة "العربية" في دبي

talal2020@gmail.com

من الرياض إلى الدوحة

أعاد ترشح الدوحة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية عام 2030، مشهد مدرجات استاد حمد الخالية أثناء تنظيم قطر بطولة العالم لألعاب القوى العام الماضي، والإغماء الجماعي الذي أصاب اللاعبين في منافسات الماراثون، ما جعل الصحف العالمية حينها تطلق لقب “الشواية” على الدولة الخليجية الصغيرة، وتطالب بفتح تحقيق بشأن ملابسات حصول قطر على حق التنظيم.
الدوحة عادت مجدداً بعد فشلها الذريع في تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى، ولكن هذه المرة لمنافسة ملف الرياض التي طلبت استضافة الألعاب الآسيوية للمرة الأولى، ويحق لقطر أن تحلم مرة ثانية بتنظيم المنافسات، لولا أن قواعد اللعبة تغيرت بعدما ضيّقت الجهات الرقابية والعدلية في العالم الخناق على أدوات الدوحة المشبوهة في الاتحادات والمنظمات الرياضية الدولية، ما يجعل أصحاب القرار في الدولة الخليجية في مواجهة الحقيقة للمرة الأولى، خاصة أن إقامة المونديال على أرضها مازال رهن التكهنات حتى الآن.
يدرك المجلس الأولمبي الآسيوي أن ما حدث خلال العام الماضي في الدوحة، أشبه بخطأ فادح يجب تلافيه مستقبلاً، خاصة أن المنافسات الرياضية لا تحظى بشعبية في قطر، ومن الصعب تأمين حضور جماهيري من الخارج، فضلاً عن حال العزلة التي تعيشها منذ ثلاث سنوات بسبب المقاطعة الخليجية، وصعوبة الوصول إلى الدوحة في مناسبة كبرى تتطلب حدوداً مشرعة ومطارات مفتوحة على مدار الساعة.
ولن تعاني الرياض طويلاً قبل أن تفوز بشرف تنظيم الألعاب الآسيوية، في حال تقدمت بملف متكامل يراعي متطلبات الاستضافة، وغالباً لن يكون الأمر صعباً على المدينة التي استضافت كأس العالم للشباب وكأس القارات، عندما كان الدوحة تصارع جيرانها من أجل استضافة كأس الخليج، خاصة أن الرياض يمكنها ضمان جماهيرية المنافسات وحضور الرعاة وتوفير المنشآت الرياضية، بخلاف الدعم الحكومي والتسهيلات التي ستقدم للجنة المنظمة بشأن استقبال الرياضيين والجماهير من خارج البلاد.
وبعيداً عن الخلفية السياسية لترشح الدوحة، يبقى المجلس الأولمبي الآسيوي صاحب القرار في تحديد وجهة المنافسات المقبلة، ومن الصعب أن يفكر في إعادة الدورة إلى جحيم “الشواية” الذي مازالت الصحف العالمية تعيد نشر صوره كلما تحدثت عن مونديال 2022.
في الرياض يبدو أن سقف الطموحات لا حدود له، وربما يمتد إلى طلب تنظيم بطولة كأس العالم مستقبلاً، خاصة أن الدلائل تشير إلى توسع السعودية في الاستثمار الرياضي ومن ضمنه استضافة البطولات العالمية في شتى الألعاب، والعمل على إضافة ملاعب وصالات عملاقة إلى المنظومة.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة