عاجل

البث المباشر

تيسير العميري

<p>كاتب أردني</p>

كاتب أردني

ما هو المقترح الأفضل؟

يفرض واقع كرة القدم الأردنية نفسه بحيث لا يستطيع أحد الابتعاد عن مناقشة المستجدات، التي تظهر يوما بعد يوم، وتستوجب النظر بها بعين التفاؤل، وإن كان ما يتسرب ربما يدعو أحيانا كثيرة لليأس والتذمر.
اجتماع اتحاد كرة القدم مع أندية دوري المحترفين عبر تقنية “الفيديو”، تضمن عددا من المقترحات المتعلقة بمصير ما تبقى من مسابقات ومباريات في الموسم الحالي، الذي تكاد “قارئة الفنجان” تصفه كما قال الشاعر نزار قباني بـ “طريقك مسدود مسدود”، فمن أزمة إلى أخرى تبدو الكرة الأردنية عالقة في متاهة لا تكاد تعرف طريقا صحيحا للخروج منها.
عدة احتمالات تمت مناقشتها خلال الاجتماع المذكور، ولكل منها سلبياتها أكثر من إيجابياتها، ولكن ما تم طرحه على طاولة الحوار، وإن كان أساس الاجتماع من قبل الأندية هو الدعم المالي، وبغيره لن تستطيع الأندية التحرك خطوة واحدة عن موقفها، لأن ظهرها مكشوف في خلافها مع اللاعبين والمدربين بشأن مستحقاتهم المالية.
ولعل الطرفين يفترض أن ينطلقا من قناعة “إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع”، فلا يستطيع الاتحاد ترديد مقولة “العين بصيرة واليد قصيرة”، كما لا تستطيع الأندية المطالبة بكل ما لها من مستحقات، طبقا لمقولة “درهمونا والا فقدتمونا”.
مقترح إقامة ما تبقى من مباريات دوري المحترفين “126 من أصل 132 مباراة” خلال فترة زمنية لا تتجاوز 150 يوما، يعني أن المباريات ستقام بشكل مضغوط وغير معهود ويفوق قدرات الأندية واللاعبين معا، بما يشير إلى احتمال إقامة 3 مباريات في غضون 7 او 8 أيام.
والمقترح الثاني يفضي إلى تعديل التعليمات التي بدأت بطولة الدوري عليها، بحيث تقام البطولة من مرحلة واحدة وليس مرحلتين “ذهاب وإياب”، وهو أمر حدث في موسم 2003-2004، حيث اقيمت المباريات من مرحلة واحدة ثم مربع ذهبي لاختصار الوقت تحضيرا للمنتخب الوطني، وستبلغ مدة الدوري نحو 120 يوما، ما يسمح بإقامة المباريات بشكل غير مضغوط، لكن تظهر البطولة وكأنها “تسلق” بعد الاستغناء عن نصف عدد مبارياتها.
أما الاقتراح الثالث، فإنه يقضي بالغاء الدوري، والتحضير لآخر في وقت مناسب بعد التشاور مع الجهات الصحية، وهذا يعني أن الأندية ستكون ملزمة في جميع الاحوال بدفع ما عليها من مستحقات لأركان اللعبة.
لكن ثمة اقتراح قدمه النادي الفيصلي يبدو الأقرب والأكثر قبولا عند الأندية، بحيث يستأنف الدوري في شهر آب (أغسطس) وينتهي في شهر أيار (مايو) من العام 2021، ما يعني أنه سيكون أطول دوري في تاريخ الكرة الأردنية، حيث ستبلغ مدته نحو 15 شهرا.
جميع هذه المقترحات، إن لم يرافقها حل عادل للاشكالية المالية بين الاتحاد والأندية، فإن الوضع سيراوح مكانه وتزداد مشاكل الكرة الأردنية، لأن هناك عقودا واتفاقات قائمة بين الأندية ولاعبيها من جهة، والأندية والجهات الداعمة لها من جانب آخر.

*نقلاً عن الغد الأردنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات