عاجل

البث المباشر

جاسب عبد المجيد

إعلامي عراقي

إعلامي عراقي

خطوة استباقية

عانت الكرة الإماراتية خلال العقود الثلاثة الماضية وجود ثغرات في اللوائح والقوانين، وكذلك وجود تناقضات محدودة بين فقرات معينة، لكن ما يجب أن يقال إن جميع اللجان القانونية في تلك الفترة حاولت جاهدة التصدي لتلك الهفوات ومعالجة بعضها، غير أن بعض الثغرات بقيت بعيدة عن الأنظار بسبب قلة مشاركة الأندية في مشروع المعالجة لأسباب عدة، منها عدم إيلاء الجانب القانوني ما يستحق من اهتمام.

الورشة القانونية التي أقامها اتحاد الكرة يوم أمس، ويُكملها الخميس، خطوة مهمة جداً في هذا التوقيت، لأنها تستثمر الوقت وتهيئ أدوات العمل للفترة المقبلة، فمن الضروري جداً أن تكون اللوائح واضحة للجميع والفقرات لا تقبل أكثر من تفسير واحد حتى لا تحدث اجتهادات تضر فرقاً معينة أو تمنح فرقاً أخرى ما لا تستحقه.

وتعد مشاركة الأندية في هذه الورشة أبرز عوامل النجاح، لأن الأندية هي التي تتضرر في حال وجود ثغرات أو نقاط غامضة غير مفهومة، وإقامة هذه الورشة لغرض التوضيح والتصحيح أو لأي غرض تطويري آخر، تعد خطوة استباقية تحمي الفرق من أن تكون ضحية لوائح غير واضحة.

هذه الورشة القانونية الحيوية ترشد الأندية إلى نقطة مهمة ألا وهي ضرورة الاهتمام بالجانب القانوني داخل كل مؤسسة رياضية، فكل نادٍ في حاجة إلى التركيز على هذا الأمر، من خلال تأسيس مكتب قانوني محترف، أو تطوير ما موجود لديه، كما أن وجود «خبرة قانونية» تساعد على حماية الأندية من خسائر محتملة خلال القضايا التي يرفعها اللاعبون المحترفون، خصوصاً الأجانب من أصحاب العقود المرتفعة.

نأمل أن تتوسع مشاركة الأندية من خلال طرح الملاحظات وإبداء الرأي في اللوائح المبهمة أو الفقرات المتناقضة أو غيرها من الأمور، فكلما كانت اللوائح سليمة، تمضي المسابقات بيسر ومن دون مشاكل أو عثرات.

هذه الورشة القانونية امتداد لعمل سابق، وعلى المشاركين أن يستفيدوا من التجارب السابقة، ومن الثغرات التي تسببت في مشاكل بين اللاعبين والأندية أو بين لجان الاتحاد والأندية، وغيرها.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات