عاجل

البث المباشر

سعد المهدي

<p>صحافي سعودي</p>

صحافي سعودي

موظفو الأندية في ورطة

يعتزم عدد من الأندية السعودية الاستغناء عن بعض الموظفين، من العاملين في مرافقها الذين يعملون بساعات الدوام الكامل، وترتبط معهم بعقود أو غيرهم ممن يعملون كمتعاونين، وهم يمثلون مجموعة من التخصصات المالية والإدارية والفنية والمهنية، حيث ترى هذه الأندية عجزها عن تحمل كلفتهم المالية في ظل تراجع إيراداتها، بسبب توقف النشاط الرياضي.
هذا ما بدأت في فعله أندية كثيرة في العالم أو لوّحت به، تراجع بعضها بسبب الضغوط، خاصة وأن الحكومات قدمت خططًا لدفع رواتب العاملين والموظفين للشركات المتضررة، وأخرى ماضية في تنفيذ خططها التي تصفها بالضرورية، لكن البعض يواجههم بأن التوقف عن دفع رواتب العاملين بينما لاتزال تدفع الرواتب الفلكية للاعبين هو فراغ أخلاقي.
الجميع يقر بأن الأزمة عميقة ومعقدة، كما أنه لا يمكن وضع الجميع في سلة واحدة، حيث تختلف التزامات الأندية وأيضا قدرتها في مواجهة هذه الظروف، لكن لا أحد يختلف أن الأندية السعودية ملزمة بحماية العاملين وعدم الجور عليهم، بحجة ترشيد النفقات أو تخفيف الالتزامات خاصة وأنهم يمثلون أصغر رقم مالي في أبواب ميزانياتها.
هذا الجدل بين أن تقوم الأندية خاصة الغنية منها بواجبها تجاه موظفيها حتى لو لم تشملها خطط دعم الحكومات للشركات، مبررة ألا يسمح للأندية بهذه الانتهازية المقيتة بالادعاء بتصحيح أوضاعها التي كان عليها ألا تقع فيها من قبل، وإذا ما أرادت تسوية أمورها المالية فليكن بعد زوال هذه الجائحة، عليها أن تبقي على رواتبهم إن لم يكن بضوابط القانون فلدواعٍ أخلافية وإنسانية.
تقرير للجارديان الرياضي، الذي تملك حقوق نشره الشقيقة صحيفة الشرق الأوسط، خصصه للانتقادات الموجهة للأندية الإنجليزية، بسبب إذا ما كانت ستعتمد هذه الفترة على الدعم الحكومي، كشف عمق الخلاف بين عدد من الوزراء البريطانيين في نظرتهم، إن كانت الأندية تستحق دعم الحكومة أسوة بالشركات للتغلب على تأثيرات أزمة كورونا أم لا، حيث يرى وزير الثقافة أن الدعم ليس لمن يعملون لدى هيئات يملكها مليارديرات، بينما وزير الخزانة يقول إن هدفنا ألا يتم تسريح الناس من وظائفهم.
النائب المحافظ جوليان نايت صاحب مقولة “ فراغ أخلاقي “ هو صاحب كتاب صدر في 2004م، يقدم فيه نصائح للهروب من دفع الضرائب، هو مثل بعض أنديتنا التي رأت أن كفاءتها المالية في قضم رواتب الموظفين، بينما هي صاحبة أكبر مديونيات وتسيب مالي.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات