عاجل

البث المباشر

تيم ومايكل وحيرة كرة القدم

لم نعد في مصر حاليا نشهد أو نعرف مثل هذا الخلاف الدائر حاليا بين تيم ومايكل.. فأى خلاف في الرأى عندنا لابد أن يتحول إلى معركة تبيح استخدام أي وسائل وأسلحة.. والذى يختلف معنا في أي رأى أو اختيار هو بالضرورة جاهل أو فاسد أو صاحب مصلحة.. وهو ما لم يحدث حين اختلف تيم ومايكل.. تيم ماير هو المدير الطبى للاتحاد الأوروبى لكرة القدم، ويرى أنه يمكن استئناف النشاط الكروى قريبا مع تطبيق كل إجراءات الحماية والوقاية من فيروس كورونا.. أما مايكل دى هوج فهو المدير الطبى للفيفا ويرى أنه لا يمكن استئناف أي نشاط كروى قبل شهر سبتمبر المقبل.. وعلى الرغم من هذا الاختلاف إلا أن الاحترام بقى قائما بين الاثنين ولم يوجه أحدهما للآخر أي اتهامات أو إهانات.. ولا يزال تيم مصرا على إمكانية استئناف النشاط الكروى رغم إلغاء دورى هذا الموسم في كل من فرنسا وهولندا وإعلان وزير الرياضة الإيطالى عن قرب إلغاء الدورى الإيطالى أيضا.. ويرى أن ذلك يعتمد على استعدادات كل دولة ورغبتها وقدرتها على توفير ما يلزم لحماية الجميع من العدوى.. وأنها معايير ستختلف من دولة لأخرى، لكنه يرى أن استئناف النشاط لم يعد صعبا بعد كل الفترة الماضية.. وهو يؤكد ذلك بحكم منصبه وأيضا بحكم رئاسته لإدارة جديدة أنشأها الاتحاد الأوروبى الكروى خاصة بكورونا.. وفى المقابل.. لا يزال مايكل مصرا على أنه لا يمكن استئناف النشاط الكروى قبل سبتمبر رغم قرار ألمانيا وإسبانيا استئناف دورى هذا الموسم في شهر مايو المقبل.. وقال المسؤول الطبى للفيفا إن ما يواجهه العالم حاليا هو ظرف استثنائى يعيشه العالم لأول مرة ولابد أن نكون واقعيين ولا نستخف بالمخاطر التي تحاصرنا وتهددنا.. ولا يزال من الخطأ الفادح السماح للاعبين في الملاعب بالتلامس والاحتكاك.. كما أن الصبر هو أحد أسلحتنا المهمة والضرورية في مواجهة كورونا.. وما نخرج به من تلك المواجهة بين الطبيبين الكبيرين أن اللعب أو عدم اللعب سيبقى أكبر من قرار موحد لابد أن يلتزم به الجميع.. وليس من الضرورى أن تكون قد أخطأت تلك البلدان التي ستسمح باللعب مرة أخرى.. ولم تخطئ أيضا البلدان التي فضلت الانتظار والصبر مهما كانت الأزمات والخسائر الكروية والاجتماعية والاقتصادية.

*نقلا عن المصري اليوم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات