عاجل

البث المباشر

صراع الأجيال

إن ما يحدث من تقاذف بالألفاظ والعبارات بين بعض لاعبي المنتخب الوطني من الجيلين الحالي والماضي، أمر مرفوض لأنه لا يخدم الصالح العام، ويلغي الاحترام المتبادل الذي يجب أن يغلف العلاقة بين الأجيال، وما يحدث هذه الأيام من مناوشات لم يعهدها الشارع الرياضي من قبل مؤشر خطير، واستمرارها بهذا الشكل يشوه من الصورة الجميلة للاحترام المتبادل الذي يربط بين الرياضيين من مختلف الأجيال، ممن ارتدى شعار الوطن ودافع عن علم الدولة والذين نفخر بهم جميعاً، سواء كانوا من الجيل السابق أو الحالي أو حتى القادم.

المقارنة بين الأجيال دون وجود ضوابط ستكون ظالمة وغير منصفة بالتأكيد، لأن ظروف كل جيل تختلف بين جيل وآخر ومرحلة وأخرى، فإن فكرة المقارنة بين الأجيال ليست عادلة بل ظالمة أيضاً، لأن وضع كرة القدم في الماضي ليس كما هو اليوم، ومن هذا المنطلق فإنه كما للجيل السابق حضوره المميز فإن للجيل الحالي وضعه الخاص، ولكل منهما إيجابيات لا يمكن القفز عليها أو تجاوزها، وإذا كنا نفخر بجيل الثمانين والتسعين لأنهم من وضع حجر الأساس للمنتخب، وبلغوا قمة الهرم الكروي بالوصول لمونديال إيطاليا عام 90 ثم وصيف آسيا في 96، فإننا نفخر كذلك بالجيل الحالي لأنهم ساروا على ذات النهج عندما رفعوا علم الإمارات في أولمبياد لندن، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ اللعبة إلى جانب الفوز بكأس الخليجي مرتين، وجميع تلك الإنجازات تدخل تحت مظلة الوطن ولا تنسب لجيل دون آخر.

إن ما يجب العمل عليه خلق بيئة صحية للتواصل الإيجابي بين الأجيال تساهم على الإبداع، خاصة لدى اللاعبين الصغار بينما كثرة المقارنات بين الأجيال والتي بدأت تتصاعد نغمتها مؤخراً بشكل مبالغ فيه، فإنها لا تسهم في تحقيق الرقي الثقافي والاحترام المطلوب بين الأجيال، والذي تحول لصراع بين الأجيال لإثبات من هو الأفضل نتيجة لمقارنة ليست في محلها أبداً ومرفوضة جملة وتفصيلاً.

كلمة أخيرة

لأن المقارنة ليست في محلها، تحولت لصراع بين الأجيال من جانب بعض النجوم لإثبات الأحقية، ووقع جميعهم في المحظور وللأسف الشديد.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات