عاجل

البث المباشر

القرار الصائب فى شأن الدورى..!

** قال البرتغالى جوزيه مورينيو، المدير الفنى لتوتنهام: إنه من مصلحة الجميع استكمال المراحل التسع المتبقية من الدورى الإنجليزى الممتاز لكرة القدم، والذى مثله كمثل باقى الدوريات حول العالم وأضاف: «أرى أن مباريات كرة القدم لم تقم أبدا بدون جماهير، فهناك كاميرات وهذا يعنى أن الملايين يشاهدونها، أفتقد كرة القدم، لكن أفضل القول إننى أفتقد عالمنا، أعتقد أننا جميعا نشعر بذلك، كرة القدم جزء من عالمى، لكن علينا أن نتحلى بالصبر، إنها معركة علينا جميعا خوضها..».
** انتهى كلام مورينيو. وكثيرون جدا يفتقدون كرة القدم عالمهم، وعملهم..
** هل هى المصلحة الخاصة وراء مطالبة أندية بإلغاء الدورى هذا الموسم أم أنه المنطق والعقل والواقع والحسابات الفنية والصحية وراء المطالبة بالإلغاء؟
هل كل هذا الجدل فى مصر وفى العالم حول عودة مسابقات الدورى أو إلغاء المسابقات له ما يبرره أم أن الجميع يطارد خيط دخان بسبب الفيروس الخسيس؟!
** السؤال الأهم: ألا يستحق الأمر أن نفكر فى الموسم الجديد وكيف يبدأ ومتى يبدأ أم نظل فى دائرة التردد والكلام وطق الحنك؟!
** حسب تصريحات محمد مصيلحى، رئيس نادى الاتحاد السكندرى، طالب 13 ناديا الحكومة ممثلة فى وزير الرياضة بإلغاء الدورى هذا الموسم، وقال إن الأندية التى طالبت بإلغاء المسابقة هى الزمالك وسموحة وطلائع الجيش والمصرى وحرس الحدود والاتحاد السكندرى وأسوان وطنطا ومصر المقاصة والجونة والإسماعيلى ووادى دجلة بينما ينتظر الإنتاج الحربى اجتماع مجلس الإدارة لاتخاذ القرار، أما أندية الأهلى والمقاولون العرب وبيراميدز وإنبى ومصر فلم تطالب بإلغاء الدورى.
** تقسيم الأندية بين طالب بإلغاء وغير مطالب بإلغاء، ويدرس الإلغاء، يعكس مبدئيا وبالانطباع الأول موقف تلك الأندية فى الجدول، فالزمالك الذى يلعب دائما على البطولة يبدو أنه فقدها، والفرق التى خرجت من دائرة المربع الذهبى، لا أمل لها فى العودة إليه، والمهددون بالهبوط من البديهى أن يكون الإلغاء هو طوق النجاة، بينما الأهلى يريد اللقب الذى يكاد أن يلمسه، والمقاولون داخل المربع الذهبى ولا يرغب فى الخروج منه، ومعه بيراميدز لكن الاتحاد وسموحة وربما إنبى يمكن لأحدهما أن يدق باب المربع الذهبى، هذا بالنظره الانطباعية الأولية والسطحية أيضا، وإن كنت لا أنكر وجود مصالح خاصة صافية وراء الرغبة عند بعض الأندية فى إلغاء الدورى..!
** متى يمكن أن يبدأ الموسم مرة أخرى؟ ليس بأقل من يونيو لو تقرر غدا استئناف النشاط. فالفرق تحتاج إلى خمسة أسابيع على الأقل كفترة إعداد على مستوى الحد الأدنى كى يعود اللاعبون بلياقة بدنية وذهنية تسمح لهم بالمباريات التنافسية بعد ثلاثة أشهر من التوقف الكامل، ودعكم من التمرين فى البيت، والمشى والجرى، فهو أمر لا يصلح للمستوى التنافسى، ناهيك عن المحترفين الذين طاروا إلى بلادهم ولا يدرى أحد كيف يمكن أن يعودوا.
** لا أجزم بحتمية إلغاء الدورى، وإذا كانت هناك مصلحة شخصية، فإنها أن يعود النشاط وتعود الحياة للرياضة ولكرة القدم فهذا عملى، لكنى أختار الصواب والمنطق قبل المصلحة الخاصة، أختار التخطيط لبدء الموسم الجديد بأفضل صورة تنظيميا وصحيا، وأن تكون هناك قرارات مصيرية غابت لعقود عن الكرة المصرية ومن ضمنها: رابطة الأندية المحترفة التى تدير مسابقتى الممتاز والدرجة الثانية.
** فى فرنسا ألغت رابطة الأندية الدورى هذا الموسم وتوج باريس سان جيرمان باللقب للمرة الثالثة على التوالى، فماذا كان رد فعل الاتحاد الفرنسى لكرة القدم؟ كان الموافقة، وقال نويل لو جريه رئيس الاتحاد «قرار إيقاف المباريات هو القرار الصحيح، الأولوية للصحة».. بينما اعترض نادى ليون على الإلغاء، وفى أوروبا كلها جدل وشك وأمل وحلم حول عودة نشاط كرة القدم لأنها صناعة تدر ملايين ويرتبط بها ملايين، والحكومات هناك تعقد اجتماعات وتناقش عودة كرة القدم من عدمه. ويرى الأوروبيون أن مباريات الأشباح (بدون جمهور) لها فوائد نفسية واجتماعية على الناس.. فهو عالمنا الذى نفتقده!

*نقلاً عن الشروق المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات