عاجل

البث المباشر

تيسير العميري

<p>كاتب أردني</p>

كاتب أردني

“فيروس” إلغاء البطولات

في الوقت الذي أطلقت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم “رصاصة الرحمة” على مسابقاتها امتثالا لأوامر حكومة بلادها بسبب فيروس كورونا المستجد، وإعلان باريس سان جرمان فائزا باللقب، فإن فريق ليفربول الانجليزي ينتظر على أحر من الجمر قرارا من رابطة الدوري في بلاده، لإعلانه بطلا ولو في ظل مراسم تتويج “داخلية”، بعد غياب كأس البطولة عن خزائنه لمدة 30 عاما.
منطقيا… تتويج فريق باريس سان جرمان أمر متوقع، سواء كانت البطولة ستمضي بوضعها الطبيعي أو تم حسمها بهذا الشكل غير المعهود نتيجة ظروف قاهرة، فـ “الباريسي” يحتل المركز الأول في “ليغ 1” برصيد 68 نقطة وبفارق 12 نقطة عن “وصيفه” مارسيليا الذي يمتلك 56 نقطة من 28 مباراة.
وقد لا يختلف إثنان على أن فريق ليفربول الانجليزي، كان قريبا من حسم الصراع على لقب “البريمير ليغ” في وقت مبكر، نظرا لأنه يمتلك 82 نقطة من 29 مباراة، ويبتعد بفارق 25 نقطة عن “مطارده” مانشستر سيتي، الذي لديه 57 نقطة في 28 مباراة، ما يعني أن ليفربول كان بحاجة إلى انتصارين فقط من مبارياته التسع المتبقية، وكان في مقدوره حسم الصراع مع نهاية الجولة 31 “أي قبل 7 جولات من نهاية البطولة”.
لكن ثمة أسئلة تلوح في الأفق فيما يتعلق ببقية الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، فيما إذا كانت “عدوى الفرنسيين” ستنتقل للبقية، أم أن الآخرين سيكملون مسابقاتهم وفق تدابير صحية صارمة، لاسيما وأن الفارق النقطي ليس كبيرا بين المتصدرين والمطاردين في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا؟.
ثم ماذا سيكون موقف الاتحاد الاوروبي لكرة القدم “ويفا” من قرارات الالغاء، خصوصا وأنه سبق وحذر من مثل هذه القرارات التي ستشكل صدمة وفوضى في الساحة الكروية الأوروبية؟، وكيف سيكون القرار بشأن المتأهلين إلى المسابقتين الأوروبيتين “التشامبيونز ليغ” و”يوروبا ليغ” في الموسم المقبل؟.
ثم هناك متضررون من قرارات الإلغاء التي تفيد فرقا وتضر أخرى، فهل يتحول الاتحاد الدولي “فيفا” والمحكمة الرياضية “الكاس”، إلى ساحة لنقل خلافات المتضررين من قرارات الالغاء، التي سببتها ظروف إستثنائية لم تكن في الحسبان؟.
كذلك هناك مصالح تجارية واقتصادية وعلاقات معقدة لا يمكن تجاوزها بسهولة، فكيف السبيل للخروج بأقل الأضرار من “فيروس كورونا” و”فيروس إلغاء البطولات” إن كان ذلك ممكنا؟.

*نقلاً عن الغد الأردنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات